تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية المعارف الإلهية في شرح عقائد الإمامية — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
شرح
ومن أولئك : كميت بن زيد الأسدي الشهيد 126 ، حيث يقول : ويوم الدوح دوح غدير خم * أبان له الولاية لو أطيعا ولكن الرجال تبايعوها * فلم أر مثلها خطرا مبيعا ثم نقل عن الحميري والعبدي الكوفي وغيره من شعراء القرن الثاني والثالث أشعارا ، ثم قال : وتبع هؤلاء جماعة من بواقع العلم والعربية الذي لا يعدون مواقع اللغة ، ولا يجهلون وضع الألفاظ ، ولا يتحرون إلا الصحة في تراكيبهم وشعرهم ، كدعبل الخزاعي ، والحماني ، والأمير أبي فراس ، وعلم الهدي المرتضى ، والسيد الشريف الرضي ، والحسين بن الحجاج ، وابن الرومي ، وكشاجم ، والصنوبري ، والمفجع ، والصاحب بن عباد ، ثم ذكر عدة أخرى من الشعراء - إلى أن قال - : إلى غيرهم من أساطين الأدب وأعلام اللغة ، ولم يزل أثرهم مقتصا في القرون المتتابعة إلى يومنا هذا ، وليس في وسع الباحث أن يحكم بخطأ هؤلاء جميعا ، وهم مصادره في اللغة ، ومراجع الأمة في الأدب ( 1 ) . وأيضا يدل على هذا الفهم المذكور استشهادات الصحابة وغيرهم بهذا الحديث للخلافة ، قال في دلائل الصدق : وي رواية لأحمد أنه سمعه من النبي - صلى الله عليه وآله - ثلاثون صحابيا ، وشهدوا به لعلي - عليه السلام - لما نوزع أيام خلافته كما مر ، وسيأتي . ثم قال صاحب دلائل الصدق : أقول : وهذا صريح في دلالة الحديث على الخلافة ( 2 ) . هذا مضافا إلى القرائن الداخلية والخارجية الدالة على تعيين المراد من كلمة المولى ، وهي كثيرة ، ولا بأس بالإشارة إلى بعضها . القرينة الأولى : هو قوله - صلى الله عليه وآله - : " ألست أولى بكم من
هامش
( 1 ) راجع الغدير : ج 1 ص 340 - 342 . ( 2 ) دلائل الصدق : ج 2 ص 52 .