تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية المعارف الإلهية في شرح عقائد الإمامية — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
شرح
أزيدك على هذا كله أن معاوية نفسه حدث بحديث المنزلة ، قال ابن حجر في صواعقه ، أخرج أحمد أن رجلا سأل معاوية عن مسألة ، فقال : سل عنها عليا فهو أعلم ، قال : جوابك فيها أحب إلى من جواب علي ، قال : بئس ما قلت : لقد كرهت رجلا كان رسول الله يغره بالعلم غر ، ولقد قال له : أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ، وكان عمر إذا أشكل عليه شئ أخذ منه . . . إلى آخر كلامه . وبالجملة فإن حديث المنزلة مما لا ريب في ثبوته بإجماع المسلمين على اختلافهم في المذاهب والمشارب ، ثم أشار إلى جمع من كتب السير وجوامع الحديث التي نقل فيها حيث المنزلة كالجمع بين الصحاح الستة ، وصحيح البخاري ، وصحيح مسلم ، وسنن ابن ماجة ، ومسند أحمد بن حنبل ، والطبراني ، ثم قال : وكل من تعرض لغزوة تبوك من المحدثين وأهل السير والأخباري ، نقلوا هذا الحديث ، ونقله كل من ترجم عليا من أهل المعاجم في الرجال من المتقدمين والمتأخرين على اختلاف مشاربهم ومذاهبهم ، ورواه كل من كتب في مناقب أهل البيت ، وفضائل الصحابة من الأئمة ، كأحمد بن حنبل ، وغيره ممن كان قبله أو جاء بعده ، وهو من الأحاديث المسلمة في كل خلف من هذه الأمة ( 1 ) وخص صاحب عبقات الأنوار جلدا ضخما بحديث المنزلة جزاه الله عن الإسلام خيرا ، وروى في غاية المرام مائة حديث من طريق العامة ، وسبعين حديثا من طرق الخاصة حول حديث المنزلة فراجع ، هذا كله بالنسبة إلى حديث المنزلة . وأما اعتبار نص الدار يوم الإنذار فيكفيك ما في المراجعات حيث قال : وحسبك منها ( أي النصوص ) ما كان في مبدأ الدعوة الإسلامية قبل ظهور
هامش
( 1 ) المراجعات : ص 129 - 132 .
بداية المعارف الإلهية في شرح عقائد الإمامية — صفحة 106 | السيد محسن الخرازي