تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية المعارف الإلهية في شرح عقائد الإمامية — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
شرح
الاسلام بمكة ، حين أنزل الله تعالى عليه " وأنذر عشيرتك الأقربين " فدعاهم إلى دار عمه - أبي طالب - وهم يومئذ أربعون رجلا يزيدون رجلا أو ينقصونه ، وفيهم أعمامه أبو طالب وحمزة والعباس وأبو لهب ، والحديث في ذلك من صحاح السنن المأثورة ، ثم أشار إلى من أخرج هذا الحديث في كتابه ، وكان فيهم ابن إسحاق وابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه وأبو نعيم والبيهقي والطبري والثعلبي ، ثم قال : وأرسله ابن الأثير إرسال المسلمات ، وصححه غير واحد من أعلام المحققين كابن جرير والإسكافي والذهبي ، وصرح في آخر كلامه بتواتره عند الشيعة فراجع ( 1 ) . هذه جملة من النصوص التي وردت لتعين علي - عليه السلام - للولاية والإمامة وبقيتها تطلب من المطولات كما لا يخفى . الثالث : في فقه الحديث ، ولا يخفى عليك أن المصنف اكتفى بوضوح الدلالة ، ولم يبحث عنه ، ولكن الأولى هو أن يبحث عنه بعد ورود إشكالات من ناحية بعض إخواننا العامة ، وإن كان جوابها واضحا ولذلك نقول : أما حديث الغدير : فالمراد منه هو إثبات كونه - عليه السلام - أولى بالتصرف من دون فرق بين كون المولى كالولي ظاهرا فيه بحسب الوضع اللغوي ، أو مشتركا لفظيا بين المعاني ، أو مشتركا معنويا بينها ، لفهم من حضر ومن يحتج بقوله في اللغة من الأدباء والشعراء ، فإنه يوجب الوثوق والاطمئنان بالمعنى المراد ، وهو كاف في كل مقام كما لا يخفى . قال العلامة الأميني - قدس سره - : وأما دلالته على إمامة مولانا أمير المؤمنين - عليه السلام - فإنا مهما شككنا في شئ فلا نشك في أن لفظة المولى سواء كانت نصا في المعنى الذي نحاوله بالوضع اللغوي ، أو مجملة في مفادها
هامش
( 1 ) المراجعات : ص 118 - 124 .
بداية المعارف الإلهية في شرح عقائد الإمامية — صفحة 107 | السيد محسن الخرازي