شرح
لكم إمامكم ، والقائم فيكم بعدي ، ووصيي وخليفتي " الحديث ( 1 ) . هذا
صريح في أن المراد من المولى هو الأولى بالتصرف لا سائر المعاني .
القرينة الرابعة : الأخبار المفسرة منها : ما رواه في الغدير عن طريق العامة
عن النبي - صلى الله عليه وآله - أنه لما سئل عن معنى قوله : من كنت مولاه
فعلي مولاه ، قال : الله مولاي أولي بي من نفسي ، لا أمر لي معه وأنا مولى
المؤمنين أولى بهم من أنفسهم لا أمر لهم معي ، ومن كنت مولاه أولى به من
نفسه لا أمر له معي ، فعلي مولاه أولى به من نفسه ، لا أمر له معه ( 2 ) .
ومنها : ما رواه شيخ الإسلام الحمويني في حديث احتجاج أمير المؤمنين
أيام عثمان قوله - عليه السلام - : ثم خطب رسول الله - صلى الله عليه وآله -
فقال : أيها الناس أتعلمون أن الله عز وجل مولاي ، وأنا مولى المؤمنين ، وأنا أولى
بهم من أنفسهم ؟ قالوا : بل يا رسول الله ، قال : قم يا علي فقمت ، فقال : من
كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه : فقام سلمان
فقال : يا رسول الله ولاء كماذا ؟ قال ولاء كولاي ، من كنت أولى به من نفسه
فعلي أولى به من نفسه ( 3 ) ، وغير ذلك من الأخبار .
القرينة الخامسة : وهي كما في دلائل الصدق أنه - صلى الله عليه وآله - بين
قرب موته كما في روايته الحاكم ورواية الصواعق وغيرهما ، حيث قال فيه :
" أيها الناس إنه قد نبأني اللطيف الخبير أنه لم يعمر نبي إلا نصف عمر النبي
الذي يليه من قبله وإني لأظن أني يوشك أن ادعى فأجيب وإني مسؤول
وإنكم مسؤولون ، فماذا أنتم قائلون ؟ قالوا : نشهد أنك بلغت وجهدت ونصحت ،
فجزاك الله خيرا " الحديث وهو مقتض للعهد بالخلافة ومناسب له ، فلابد من
هامش
( 1 ) الغدير : ج 1 ص 165 .
( 2 ) الغدير : ج 1 ص 386 .
( 3 ) الغدير : ج 1 ص 387 .