تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية المعارف الإلهية في شرح عقائد الإمامية — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
شرح
لاشتراكها بين معان جمة ، وسواء كانت عرية عن القرائن لاثبات ما ندعيه من معنى الإمامة ، أو محتفة بها فإنها في المقام لا تدل إلا على ذلك لفهم من وعاه من الحضوري في ذلك المحتشد العظيم ، ومن بلغه النبأ بعد حين ممن يحتج بقوله في اللغة من غير نكير بينهم ، وتتابع هذا الفهم فيمن بعدهم من الشعراء ورجالات الأدب حتى عصرنا الحاضر ، وذلك حجة قاطعة في المعنى المراد ، وفي الطليعة من هؤلاء : مولانا أمير المؤمنين - عليه السلام - حيث كتب إلى معاوية في جواب كتاب له من أبيات ستسمعها ما نصه : وأوجب لي ولايته عليكم * رسول الله يوم غدير خم ومنهم : حسان بن ثابت الحاضر مشهد الغدير ، وقد استأذن رسول الله - صلى الله عليه وآله - أن ينظم الحديث في أبيات منها قوله : فقال له : قم يا علي فإنني * رضيتك من بعدي إماما وهاديا ومن أولئك : الصحابي العظيم قيس بن سعد بن عبادة الأنصاري الذي يقول : وعلي إمامنا وإمام * لسوانا اتى به التنزيل يوم قال النبي : من كنت مولاه * فهذا مولاه خطب جليل ومن القول : محمد بن عبد الله الحميري القائل : تناسوا نصبه في يوم خم * من البادي ومن خير الأنام ومنهم : عمرو بن العاص الصحابي القائل : وكم قد سمعنا من المصطفى * وصايا مخصصة في علي وفي يوم خم رقى منبرا * وبلغ والصحب لم ترحل فأمنحه إمرة المؤمنين * من الله مستخلف المنحل وفي كفه كفه معلنا * ينادي بأمر العزيز العلي وقال : فمن كنت مولى له * علي له اليوم نعم الولي