شرح
وأيضا نقل في إحقاق الحق القرينة الأولى من العلامة ابن بطريق الأسدي
الحلي ( 1 ) .
القرينة الثانية : هي قوله - صلى الله عليه وآله - في ذيل الحديث : هنئوني
هنئوني ، إن الله تعالى خصني بالنبوة وخص أهل بيتي بالإمامة ، فلقى عمر بن
الخطاب أمير المؤمنين فقال : طوبى لك يا أبا الحسن ، أصبحت مولاي ومولى كل
مؤمن ومؤمنة ، رواه في الغدير عن شرف المصطفى فراجع ( 2 ) . قال العلامة
الأميني - قدس سره - : فصريح العبارة هو الإمامة المخصوصة بأهل بيته الذين
سيدهم والمقدم فيهم هو أمير المؤمنين - عليه السلام - وكان هو المراد في الوقت
الحاضر ، ثم نفس التهنئة والبيعة والمصافحة والاحتفال بها واتصالها ثلاثة أيام ،
كما مرت هذه كلها ص 269 - 283 ( وقد نقل في هذه الصفحات قصة تهنئة
الشيخين عن الستين من أعاظم علماء أهل السنة ) لا تلائم غير معنى الخلافة
والأولوية ، ولذلك ترى الشيخين أبا بكر وعمر لقيا أمير المؤمنين فهنئاه
بالولاية ( 3 ) .
القرينة الثالثة : هي التعبير عن يوم الغدير بيوم نصب علي علما وإماما ،
كما روي في مودة القربى على ما حكاه في كتاب الغدير عن عمر بن الخطاب
أنه قال : نصب رسول الله - صلى الله عليه وآله - عليا علما ، فقال : من كنت
مولاه فعلي مولاه الحديث ( 4 ) وروى فرائد السمطين ، عن زيد بن أرقم والبراء
بن عازب وسلمان وأبي ذر والمقداد وعمار ، أنهم قالوا : نشهد لقد حفظنا قول
رسول الله - صلى الله عليه وآله - وهو قائم على المنبر : " وأنت ( والخطاب لعلي
عليه السلام ) إلى جنبه وهو يقول : أيها الناس ، إن الله عز وجل أمر أن انصب
هامش
( 1 ) إحقاق الحق : ج 2 ص 469 .
( 2 ) الغدير : ج 1 ص 274 .
( 3 ) الغدير : ج 1 ص 375 .
( 4 ) الغدير : ج 1 ص 57 .