شرح
ما نقول نحن معاشر شيعة أهل البيت ، ثم نقل ذلك عن جمع منهم فراجع ( 1 ) .
قال في دلائل الصدق : بل الحق أن هذا الحديث من المتواترات حتى عند
القوم ، فقد نقل السيد السعيد - رحمه الله - عن الجزري الشافعي أنه أثبت في
رسالته أسنى المطالب في مناقب علي بن أبي طالب تواتره من طرق كثيرة ،
ونسب منكره إلى الجهل والعصبية إلخ ( 2 ) هذا يكفيك بالنسبة إلى سند حديث
الغدير .
وأما سند حديث المنزلة فهو أيضا في غاية القوة ويكفيك فيه ما حققه
آية الله السيد شرف الدين - قدس سره - في المراجعات حيث قال : " لم يختلج في
صحة سنده ريب حتى الذهبي - على تعنته - صرح في تلخيص المستدرك
بصحته ، وابن حجر الهيثمي - على محاربته بصواعقه - ذكر الحديث في الشبهة 12
من الصواعق ، فنقل القول بصحته عن أئمة الحديث الذين لا معول فيه إلا
عليهم فراجع ، ولولا أن الحديث بمثابة من الثبوت ، ما أخرجه البخاري في
كتابه فإن الرجل يغتصب نفسه عند خصائص علي وفضائل أهل البيت
اغتصابا ، ومعاوية كان إمام الفئة الباغية ، ناصب أمير المؤمنين وحاربه ، ولعنه
على منابر المسلمين وأمرهم بلعنه ، لكنه - بالرغم من وقاحته في عدوانه - لم
يجحد حديث المنزلة ، ولا كابر فيه سعد بن أبي وقاص حين قال له - فيما أخرجه
مسلم - ما منعك أن تسب أبا تراب ، فقال : أما ما ذكرت ثلاثا قالهن له
رسول الله فلن أسبه ، لأن تكون لي واحدة منها أحب إلى من حمر النعم ، سمعت
رسول الله يقول له وقد خلفه في بعض مغازيه : أما ترضى أن تكون مني بمنزلة
هارون من موسى إلا أنه لا نبوة بعدي . . . الحديث ، فأبلس معاوية ، وكف عن
تكليف سعد .
هامش
( 1 ) إحقاق الحق : ج 2 ص 422 .
( 2 ) دلائل الصدق : ج 2 ص 53 .