شرح
بطرق مختلفة ، كما قال في هامش ص 14 : إن أحمد بن حنبل رواه من أربعين
طريقا وابن جرير الطبري من نيف وسبعين طريقا ، والجزري المقرئ من
ثمانين طريقا وابن عقدة من مائة وخمس طرق ، وأبو سعيد السجستاني من مائة
وعشرين طريقا ، وأبو بكر الجعابي من مائة وخمس وعشرين طريقا ، وفي تعليق
هداية العقول ص 30 عن الأمير محمد اليمني ( أحد شعراء الغدير في القرن الثاني
عشر ) أن له مائة وخمسين طريقا ، ثم قال العلامة الأميني - قدس سره - في متن
الغدير : بلغ اهتمام العلماء بهذا الحديث إلى غاية غير قريبة ، فلم يقنعهم إخراجه
بأسانيد مبثوثة خلال الكتب ، حتى أفرده جماعة بالتأليف ، فدونوا ما انتهى
إليهم من أسانيده ، وضبطوا ما صح لديهم من طريقه ، كل ذلك حرصا على
كلاءة متنه من الدثور ، وعن تطرق يد التحريف إليه ، ثم أيد تواتره بالمناشدة
والاحتجاج ، حيث قال : لم يفتأ هذا الحديث منذ الصدر الأول ، وفي القرون
الأولى ، حتى القرن الحاضر من الأصول المسلمة ، يؤمن به القريب ، ويرويه
المناوئ ، من غير نكير في صدوره ، وكان ينقطع المجادل إذا خصمه مناظره
بإنهاء القضية إليه ، ولذلك كثر الحجاج به ، وتوفرت مناشدته بين الصحابة
والتابعين ، وعلى العهد العلوي وقبله .
ثم ذكر الاثنين والعشرين ، من مواضع المناشدة والاحتجاج ، وبين أعلام
الشهود فيها ، ثم ذكر جماعة من علماء العامة الذين اعترفوا بصحة الحديث وثبوته
وتواتره ، وهم الثلاثة والأربعون ، وهذا هو المحصل لما أفاده - قدس سره - في
تحقيق سند حديث الغدير فراجع ( 1 ) .
قال في إحقاق الحق : وقد شهد بتواتره فطاحل الآثار وحفظه الأخبار
أو دعوه في كتبهم على تنوعها ، وأذعنوا بعد التأويلات الباردة بصراحة في
هامش
( 1 ) راجع الغدير : ج 1 ص 14 - 314 .