تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية المعارف الإلهية في شرح عقائد الإمامية — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
شرح
بطرق مختلفة ، كما قال في هامش ص 14 : إن أحمد بن حنبل رواه من أربعين طريقا وابن جرير الطبري من نيف وسبعين طريقا ، والجزري المقرئ من ثمانين طريقا وابن عقدة من مائة وخمس طرق ، وأبو سعيد السجستاني من مائة وعشرين طريقا ، وأبو بكر الجعابي من مائة وخمس وعشرين طريقا ، وفي تعليق هداية العقول ص 30 عن الأمير محمد اليمني ( أحد شعراء الغدير في القرن الثاني عشر ) أن له مائة وخمسين طريقا ، ثم قال العلامة الأميني - قدس سره - في متن الغدير : بلغ اهتمام العلماء بهذا الحديث إلى غاية غير قريبة ، فلم يقنعهم إخراجه بأسانيد مبثوثة خلال الكتب ، حتى أفرده جماعة بالتأليف ، فدونوا ما انتهى إليهم من أسانيده ، وضبطوا ما صح لديهم من طريقه ، كل ذلك حرصا على كلاءة متنه من الدثور ، وعن تطرق يد التحريف إليه ، ثم أيد تواتره بالمناشدة والاحتجاج ، حيث قال : لم يفتأ هذا الحديث منذ الصدر الأول ، وفي القرون الأولى ، حتى القرن الحاضر من الأصول المسلمة ، يؤمن به القريب ، ويرويه المناوئ ، من غير نكير في صدوره ، وكان ينقطع المجادل إذا خصمه مناظره بإنهاء القضية إليه ، ولذلك كثر الحجاج به ، وتوفرت مناشدته بين الصحابة والتابعين ، وعلى العهد العلوي وقبله . ثم ذكر الاثنين والعشرين ، من مواضع المناشدة والاحتجاج ، وبين أعلام الشهود فيها ، ثم ذكر جماعة من علماء العامة الذين اعترفوا بصحة الحديث وثبوته وتواتره ، وهم الثلاثة والأربعون ، وهذا هو المحصل لما أفاده - قدس سره - في تحقيق سند حديث الغدير فراجع ( 1 ) . قال في إحقاق الحق : وقد شهد بتواتره فطاحل الآثار وحفظه الأخبار أو دعوه في كتبهم على تنوعها ، وأذعنوا بعد التأويلات الباردة بصراحة في
هامش
( 1 ) راجع الغدير : ج 1 ص 14 - 314 .