فصل
في تأييد عدم وروده في ذيل القضيتين
قد عرفت أنّ ما تشبّث به المُتبحِّر المتقدّم للوثوق بكون الحديثين غير مذيَّلين
ب ( لا ضرر ) لا يمكن الاعتماد عليه ( 1 ) ، فالظهور السياقي يقتضي كونه من
تتمّتهما ، ولا يرفع اليد عن هذا الظهور ولو كان ضعيفاً إلاّ بدليل موجب له .
نعم لو امتنع جعله كُبرى كلّيّة وعلّة للحكم وكذا علّة للتشريع ، فلابدّ من
رفع اليد عنه ، فلا بدّ من التعرّض لذلك ; حتّى يتّضح الحال .
فنقول : أمّا امتناع كونه كُبرى كلّيّة يندرج فيها الموردان فواضح ; ضرورة
عدم اندراج الموردين فيه اندراج الصغرى في الكبرى ، فإنّ معنى اندراجها فيها
كون الأصغر من مصاديق الأوسط ، ويحمل هو عليه حملاً شائعاً حتى يسري
هامش
( 1 ) تقدّم ذلك في صفحة : 46 .