وبعد ما عرفت من عدم تناسب هذا الذيل مع صدر روايتي ثبوت الشفعة ( 1 )
وكراهة منع فضل الماء ( 2 ) فلا يبعد الالتزام بعدم كونهما مذيَّلين به ، خصوصاً مع
عدم هذا الذيل في سائر الروايات في البابين :
فعن محمّد بن عليّ بن الحسين ، قال : ( قضى رسول اللّه في أهل البوادي أن
لا يمنعوا فضل ماء ولا يبيعوا فضل كلاء ) ( 3 ) .
وعن ابن أبي جمهور في درر اللألي عن النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله -
قال : ( من منع فضل الماء ليمنع به الكلاء منعه اللّه فضل رحمته يوم
القيامة ) ( 4 ) .
وعن مسند أحمد بن حنبل برواية عبادة بن الصامت ، قال في ضمن قضايا
رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - : ( وقضى بالشفعة بين الشركاء في الأرضين
والدور . . ) ثمّ بعد ذكر عدّة من قضاياه ، قال : ( وقضى أن لا ضرَرَ ولا ضِرار ،
هامش
( 1 ) تقدّم تخريجها في صفحة : 33 .
( 2 ) تقدّم تخريجها أيضاً في صفحة : 33 .
( 3 ) الفقيه 3 : 150 / 12 باب 71 في بيع الكلأ والزرع ، الوسائل 17 : 333 / 3 باب 7 من
أبواب إحياء الموات .
( 4 ) دُرر اللآلي 2 : 96 ( مخطوط ) بمكتبة آية اللّه العظمى السيد المرعشي النجفي قدّس سرّه برقم
267 ، وعنه مستدرك الوسائل 3 : 150 / 5 باب 6 من كتاب إحياء الموات .
ابن أبي جمهور : هو الشيخ أبو جعفر محمّد بن الشيخ زين الدين أبي الحسن علي بن حسام الدين
إبراهيم بن أبي جمهور الهجري الإحسائي ، كان مُحدِّثاً متكلماً مجتهداً عارفاً متألّهاً ، من
آثاره : ( عوالي اللآلي العزيزية ) ، ( المجلّى ) ، ( التعليقة على اُصول الكافي ) وغيرها ، توفي بعد
عام 941 ه . انظر لؤلؤة البحرين : 166 ، أمل الآمل 2 : 253 ، الذريعة إلى تصانيف الشيعة
8 : 133 - 134 .