الفقراء والأغنياء ومسّ الأغنياء ألمُ الجوع ( 1 ) ، وتشريع الزكاة لاختبار الأغنياء
وتحصين أموالهم ( 2 ) ، وتشريع الصدقة لازدياد المال ودفع الأمراض ( 3 ) ،
وتشريع غسل الجمعة لإزالة أرياح الآباط ( 4 ) ، وتشريع طهارة الحديد لدفع
الحرج . ( 5 ) إلى غير ذلك من مواردها التي ترى أنّها مشتركة في ترتّب الفوائد
على ذيها جزئيّة .
ومعلوم أنّ الموردين ليسا بهذه المثابة ، فإنّ أخذ ملك الشريك شُفعة
لا يترتّب عليه دفع الضرر في مورد من الموارد ، فإنّه على فرض تحقّق الضرر
يكون هو دائماً مرفوعاً بأمر متقدّم طبعاً على الأخذ بالشفعة ، وهو عدم لزوم بيع
الشريك ، ومنع فضل الماء لا يكون موجباً للضرر ، بل لعدم النفع ، تأمّل . اللّهمّ
إلاّ أن يقال : يكفي في نكتة التشريع أدنى مناسبة ، وهو كما ترى ( 6 ) .
هامش
( 1 ) علل الشرائع 2 : 378 / 1 - 2 باب 108 ، الوسائل 7 : 2 - 4 باب 1 من أبواب وجوب الصوم
ونيّته .
( 2 ) الفقيه 2 : 4 / 6 - 7 في علة وجوب الزكاة ، الوسائل 6 : 4 - 7 / 5 - 7 و 11 و 14 و 16 باب 1 من
أبواب ما تجب فيه الزكاة وما تستحب فيه .
( 3 ) الكافي 4 : 2 - 4 / 2 و 5 و 9 باب فضل الصدقة و 4 : 9 - 10 باب أنَّ الصدقة تزيد في المال من
كتاب الزكاة ، قرب الإسناد : 55 ، الوسائل 6 : 255 - 259 / 1 و 3 - 4 و 8 - 10 و 16 و 18 و 20
باب من أبواب الصدقة .
( 4 ) الفقيه 1 : 62 / 6 باب 22 في غسل يوم الجمعة ودخول الحمّام . . . ، علل الشرائع 1 : 285 / 3 باب
203 ، الوسائل 2 : 945 / 15 باب 6 من أبواب الأغسال المسنونة .
( 5 ) منية الطالب 2 : 195 سطر 12 .
( 6 ) لكن يمكن أن يُقال : إنّ نكتة التشريع ليست سلب الضرر عن الشريك فقط ; حتى يُقال ما ذكر ،
بل هو وسلب الضرر عن صاحب المال ، فإنّه لو جعل الخيار للشريك بفسخ المعاملة بقي ملك
صاحب المال الشريك له بلا مشتر ، فربما يقع في ضرر أو ضرار وضيق ، فجعلُ الشفعة بالشرائط
التي فيها إنّما هو لملاحظة حال كلَيهما . ] منه قدّس سرّه [