الروايات : أنّ الحديث الجامع لأقضية رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - في
مواضع مختلفة وموارد متشتّتة كان معروفاً بين الفريقين : أمّا من طرقنا :
فبرواية عَقَبةَ بنِ خالد عن الصادق ( 1 ) - عليه السّلام - ومن طرق أهل السنّة
برواية عُبادة بن الصامت ، ثمّ روى قضايا رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - عن
مُسند أحمد برواية عُبادة ( 2 ) وبرواياتنا عن أبي عبد الله عليه السّلام .
ثمّ قال : قد عرفت بما نقلنا مطابقة ما رُوي من طُرقنا لما روي من طُرق القوم
من رواية عُبادة من غير زيادة ونقيصة ، بل بعين تلك الألفاظ غالباً ، إلاّ
الحديثين الأخيرين المرويّين عندنا من زيادة قوله : ( لا ضررَ ولا ضِرار ) ، وتلك
المُطابقة بين الفقرات ممّا يؤكّد الوثوق بأنّ الأخيرين - أيضاً - كانا مطابقين لما
رواه عُبادة من عدم التذييل بحديث الضرر .
وقال أيضاً : والذي أعتقده أنها كانت مجتمعة في رواية عَقَبةَ بنِ خالد عن
أبي عبد الله - عليه السّلام - كما في رواية عبادة بن الصامت ، إلاّ أنّ أئمّة
الحديث فرّقوها على الأبواب ( 3 ) .
أقول : أنّه - قدّس سرّه - قد نقل من قضايا رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله
- من طُرق القوم برواية عُبادة عشرين قضيّة تقريباً ، ونقل من طُرقنا برواية عَقَبةَ
بن خالد ستَّ أو سبعَ قضايا ، اثنتان منها قضيّة الشفعة ( 4 ) وعدم منع فضول
هامش
( 1 ) تقدّم تخريجها في صفحة : 37 .
( 2 ) تقدّم تخريجها أيضاً في صفحة : 36 .
( 3 ) قاعدة لا ضرر لشيخ الشريعة : 19 و 23 .
( 4 ) الكافي 5 : 280 / 4 باب الشفعة من كتاب المعيشة ، الوسائل 17 : 319 / 1 باب 5 من أبواب الشفعة .