وكتاب المسند لا يجوز الاستناد إليه عندنا . وبالجملة : لا طريق لنا إلى إثبات
كونه قضية مستقلّة .
فما ادّعى بعض أعاظم العصر - رحمه اللّه - في رسالته المعمولة في قاعدة
لا ضرر من قوله : وعلى أيّ حال وروده مستقلاً على الظاهر ممّا لا إشكال فيه ( 1 )
إن كان مراده من الورود هو الأعمّ من الحجّة ، فهو كذلك ; لوروده في مسند
أحمد وغيره كذلك ، وإن كان مراده ثبوت الورود فلا دليل عليه يمكن الاستناد
إليه .
هامش
( 1 ) منية الطالب للعلاّمة النائيني 2 : 193 سطر 16 - 17 .
والعلاّمة النائيني : هو المحقق الفقيه الشيخ الميرزا محمّد حسين بن الميرزا عبد الرحيم النائيني ، ولد
في مدينة ( نائين ) عام 1277 ه ونشأ بها ، هاجر إلى العراق عام 1303 ه فحضر درس السيد
الفشاركي والسيد المجدد الشيرازي والمحقق الخراساني ، كتب كثير من طلابه الأعلام تقارير بحوثه
وأشهرها : ( فوائد الاُصول ) و ( أجود التقريرات ) توفي سنة 1355 ه . انظر طبقات أعلام
الشيعة 2 : 593 ، معارف الرجال 1 : 284 .