الأعاظم منهم العلاّمة الأنصاري ، ومنهم شيخنا العلاّمة الحائري - قدّس
سرّهما - ونقل عن العلاّمة - أيضاً - حيث استشكل في التذكرة في ثبوت الخيار
مع بذل التفاوت ( 1 ) ، ويظهر من ابن زهرة في الغُنية ( 2 ) عدم اعتماده على دليل
الضرر في الخيار ; حيث استدلّ لثبوته بالاجماع ، وقال : ويحتجّ على المُخالف
بقوله - صلّى اللّه عليه وآله - : ( لا ضررَ ولا ضِرار ) تأمّل .
ويظهر من الجواهر - أيضاً - عدم اعتماده ] عليه [ في خيار الغبن ، بل اعتمد
على الإجماع المحقَّق عنده ( 3 ) .
نعم استدل الشيخ في الخلاف لثبوت خيار الغبن بقول النبيّ : ( لا ضرر
ولا ضِرار ) ( 4 ) ، وهو لا يدلّ على انحصار الدليل به .
وبالجملة : كون دليل الضرر مثبتاً لحكم لولاه لبقي بلا دليل محلّ منع ، مع
أنّ بقاء مسألة أو مسائل بلا دليل لا يوجب انعقاد ظهور لدليل الضرر أو أنّ
الحكم بخلاف ظاهره ، اللهمّ إلاّ أن يكون المنظور الاستدلال بفهم الفقهاء ،
وهو - أيضاً - غير تامّ .
هامش
( 1 ) المكاسب : 235 سطر 14 - 24 ، تذكرة الفقهاء 1 : 523 سطر 11 - 12 .
( 2 ) الغنية - الجوامع الفقهية - : 526 سطر 18 - 21 .
( 3 ) اُنظر جواهر الكلام 23 : 41 .
( 4 ) الخلاف 3 : 42 مسألة 60 كتاب البيوع .