ما ذكر من المهمّات والموبقات ؟ ! بل في بعض الموارد لا يمكن الالتزام بالجواز
مع الإيعاد بالقتل - أيضاً - وإن ورد : أنّ ( التقيّة في كلّ شيء يضطرّ إليه ابن آدم ،
فقد أحله اللّه ) ( 1 ) فلو أمر الوالي المتولي من قبله بهتك حرمات الناس وضربهم
وشتمهم وسبي نسائهم وهدم بيوتهم ونهب أموالهم ، وأوعده بما يتحقّق به أوّل
مصداق من الاكراه ، فلا يمكن أن يلتزم بجوازه لدليل الرفع ، فلا يبعد الالتزام
بالفرق بين الأحكام الوضعية ، فيقال برفعها بمجرّد الإكراه ، وبين الأحكام
التكليفيّة ، فيفصَّل بين مهمّاتها وغيرها .
التنبيه الرّابع
في ما يكون التصرّف في ملكه موجباً لتضرّر الغير
لو استلزم التصرُّف في ملكه الضرر على غيره ، فالمشهور - على
ما قيل - على الجواز ( 2 ) ، ونقل عن الشيخ ( 3 ) والحليّ ( 4 )
هامش
( 1 ) الكافي 2 : 175 / 18 باب التقية من كتاب الإيمان والكفر ، الوسائل 11 : 468 / 2 باب 25 من
أبواب الأمر والنهي وما يناسبهما .
( 2 ) رسالة نفي الضرر - المطبوعة ضمن المكاسب - : 375 سطر 4 - 7 .
( 3 ) المبسوط للطوسي 3 : 272 - 273 .
( 4 ) السرائر 2 : 382 - 383 .
الحلي : هو الفقيه الكبير الشيخ شمس الدين أبو عبد الله محمّد بن إدريس العجلي الربعي الحلي ،
أحد كبار المشايخ المحققين وتلمّذ بالحلة ، صاحب المصنف الموسوم ب ( السرائر الحاوي لتحرير
الفتاوى ) روى عنه جماعة من الأكابر منهم : الشيخ نجيب الدين محمّد بن نما الحلي ، والسيد
شمس الدين فخار الموسوي ، والسيد محمّد بن عبد الله بن زهرة الحسيني الحلبي وغيرهم ، توفي
سنة 598 ه . انظر رياض العلماء 5 : 31 ، تنقيح المقال 2 : 77 ، أمل الآمل 2 : 243 .