وما عن صاحب الزمان - روحي له الفداء - : ( لا يحلّ لأحد أن يتصرّف في
مال غيره بغير إذنه ) ( 1 ) . إلى غير ذلك .
فعدُّ أحدهما من فروع الآخر في غير محلّه ، وممّا ذكرنا يُعلم أنّ تفسير
احترام مال المسلم بما ذكر - أيضاً - في غير محلّه ، فحكومة دليل نفي الضرر
على قاعدة السلطنة غير مربوطة بقاعدة حرمة مال المسلم .
الرابع : أنّ القول - بأنّ قاعدة السلطنة مركّبة من أمر وجوديّ هو كون المالك
مسلّطاً على التصرّف في ماله ، وأمر سلبيّ هو سلطنته على منع غيره من
التصرّف في ماله ، أو انحلالها إلى أمر وجودي وسلبيّ عقلاً - غريب ، فإنّ
السلطنة على منع الغير من أن أنحاء تسلّط المالك على ماله ، والكثرة إنّما هي
في المتعلّق ، مع أنّ السلطنة على منع الغير ليست أمراً سلبيّاً ولو كان متعلّقها -
أي منع الغير ودفعه - سلبيّاً ، والحال أنّ متعلّقها - أيضاً - ليس بسلبي ، كما هو
واضح .
الخامس : أنّه لو سُلّم كون القاعدة مركَّبة من أمر وجوديّ هو السلطنة على
تصرّفه في ماله بما يشاء ، وأمر سلبيّ هو السلطنة على منع الغير عن التصرّف
هامش
( 1 ) كمال الدين وتمام النعمة 2 : 521 ، الاحتجاج : 480 في جواب مسائل أبي الحسن
محمّد بن جعفر الأسدي ، الوسائل 6 : 377 / 6 باب 3 من أبواب الأنفال . . . و 17 : 309 / 4
باب 1 من أبواب الغصب .