دار الأنصاري فجأة ، وا لاشراف على أهله ضِرار وإيصال مكروه وحرج ] إلى [
المؤمن ، فهو ممنوع .
وأما نفي اللزوم في المعاملة الغَبْنية ، ونفي وجوب الوضوء الضرري ،
وأمثالهما ، فأجنبيّ عن مفاد الحديث ، ولا يلزم منه فقدان الدليل في كثير من
الفروع المسلّمة الفقهية ، كخيار الغَبْن ; لأنّه لم تجد - ظاهراً - مورداً يكون الدليل
منحصراً به ; بحيث يلزم من عدم التمسُّك به فقدان الدليل فيه ، وهذا خيار الغبن
، وهو من أوضح موارد النقض لا يكون ثبوته متقوِّماً بدليل الضرر ; بإمكان
دعوى كون خيار الغَبْن عرفيّاً عقلائياً ، لا لأجل الشرط الضمني على مساواة
الثمن والمثمن ، كما قيل ( 1 ) ; حتّى يكون خيار الغَبْن من قبيل خيار تخلّف
الشرط ، فإنّ ذلك ممنوع ، بل لأنّ خيار الغَبْن بعنوانه عرفي عقلائي ، فإنّ العقلاء
يرجع بعضهم إلى بعض في صورة الغبن بعنوان المغبونية ، لا بعنوان تخلّف
الشرط ، كما أنّ الرجوع في العيب إنّما يكون بعنوانه ، لا بعنوان تخلّف الشرط
الضمني ، كما قيل به أيضاً ( 2 ) .
نعم حكم العقلاء في باب العيب هو الخيار ; أي السلطنة على حلّ العقد ،
وأما في الغَبْن فالظاهر أنّ حكمهم بالخيار معلّق على عدم بذل الغابن التفاوت ،
واستفادةُ أمر زائد على ذلك من دليل الضرر مُشكلٌ ، كما اعترف به بعض
هامش
( 1 ) مُنية الطالب 2 : 57 سطر 18 - 21 .
( 2 ) انظر المكاسب : 252 سطر 31 ، حاشية المكاسب للآخوند : 209 ، حاشية المكاسب للأصفهاني
2 : 95 سطر 15 - 18 .