الشريعة - دليلاً وملاكاً - فإنّ قاعدة السلطنة قاعدة عقلائية هي من أحكام
المالكية عند العقلاء ، فإنّ المالك للشيء مسلَّط عليه بأنحاء التسلّط عندهم ،
وقد أمضاها الشارع وأنفذها بقوله في النبويّ المشهور : ( الناس مسلّطون على
أموالهم ) ( 1 ) وقاعدة حرمة المال عبارة عن كونه في حريم المملوكية ومحترماً ،
لا يجوز لأحد التصرّف فيه بلا إذن من مالكه ، ومع الإتلاف كان ضامناً .
وهذا غير سلطنة المالك على ماله وجواز دفع الغير عن التصرّف فيه ، وهذه
- أيضاً - قاعدة عقلائية أمضاها الشارع ، والدليل عليها كثير :
منه قوله - صلّى اللّه عليه وآله - في حجّة الوداع : ( فإنّ دماءكم وأموالكم
عليكم حرام ، كحرمة يومكم هذا ، في شهركم هذا ، في بلدكم هذا ، إلى يوم
يلقونه ) ( 2 ) .
وكمرسلة الصدوق قال : قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - : ( سباب
المؤمن فسوق ، وقتاله كفر ، وأكل لحمه من معصية اللّه ، وحرمة ماله كحرمة دمه ( 3 ) .
وفي موثّقة أبي بصير عن أبي جعفر نحوها ( 4 )
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي 3 : 208 / 49 ، تذكرة الفقهاء 1 : 489 السطر الأخير .
( 2 ) دعائم الإسلام 2 : 59 / 160 كتاب البيوع و 484 / 1729 من كتاب الغصب والتعدي ، مستدرك
الوسائل 3 : 145 / 1 باب 1 من كتاب الغصب .
( 3 ) الفقيه 4 : 300 / 89 باب 176 في النوادر وهو آخر أبواب الكتاب ، الوسائل 8 : 10 6 / 3 باب
158 من أبواب أحكام العشرة .
( 4 ) الكافي 2 : 359 - 360 / 2 باب السباب من كتاب الإيمان والكفر ، الوسائل 8 : 10 6 / 3 باب
158 من أبواب أحكام العشرة .
أبو بصير : وهو يحيى بن القاسم الأسدي من ثقات أصحابنا ووجهائهم ، روى عن الباقر
والصادق والكاظم عليهم السلام توفي سنة 150 ه . انظر رجال النجاشي : 141 ، مجمع
الرجال 6 : 250 .