تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الأحكام — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
على أهل الجهل أن يتعلَّموا حتّى أخذ على أهل العلم أن يعلَّموا فليتأمل . « ولِلَّهِ مِيراثُ السَّماواتِ والأَرْضِ » أي له ما يتوارث أهلهما من مال وغيره ، فما لهم يبخلون عليه بملكه ولا ينفقونه في سبيل اللَّه فيتركون للغير فيكون عليهم وزره وللغير نفعه أو أنه يرث منهم ما يمسكونه ولا ينفقون في سبيله بهلاكهم ، ويبقى عليهم الحسرة والعقوبة . « والله بِما تَعْمَلُونَ » من المنع والإعطاء : « خَبِيرٌ » فيجازيكم على حسبه ، وفيه تأكيد للوعد والوعيد ، وقرئ بالتاء على الالتفات ( 1 ) وهو أبلغ خصوصا في الوعيد . * * * « [ لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِما أَتَوْا ويُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِما لَمْ يَفْعَلُوا فَلا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفازَةٍ مِنَ الْعَذابِ ولَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ] » [ آل عمران : 188 ] ( 2 )
شرح
( 1 ) انظر المجمع ج 1 ص 546 وروح المعاني ج 4 ص 124 والبدور الزاهرة ص 72 وانظر بحث الالتفات في أنوار الربيع ط 1389 ج 1 من ص 362 إلى ص 385 وشروح التلخيص والمطول أواخر باب المسند إليه وخزانة الأدب للحموي ص 59 والبرهان في علوم القرآن للزركشى ج 2 من ص 314 إلى ص 338 والإتقان للسيوطي النوع الثامن والخمسين ج 2 من ص 85 إلى ص 87 والعمدة لابن رشيق ج 2 ص 45 والمثل السائر ط 1381 ج 2 ص 170 وبديع القرآن لابن أبي الإصبع من ص 42 إلى ص 45 ونهاية الإرب للنويري ج 7 ص 116 وشرح نهج البلاغة للخوئي ط الإسلامية ج 1 من ص 170 إلى ص 174 والبحث لطيف جدا حقيق بالمراجعة يطول لنا الكلام ان حاولنا شرحه . ( 2 ) هذه الآية لم يتعرض لها في كنز العرفان ومسالك الأفهام وقلائد الدرر وقد تعرض لها في زبدة البيان ص 206 ط المرتضوي آخر كتاب الزكاة ولم يتعرض لها المصنف في المتن ولعل إعراضه أولا لما رأى من عدم تناسبها كتاب الزكاة فغض عن التعرض لشرحها وبيان ما فيها أولا ثم توجه إلى أن الغض عنها لعله يعد سوء أدب بالنسبة إلى شيخه المحقق الأردبيلي قدس سره فتعرض لها في الهامش . مع أن للآية مع التوجه إلى ما ورد في شأن نزولها في كتب التفسير مناسبة مع الآية 180 آل عمران السالفة حيث قد بينا هناك ان البخل بلغاته الأربع بمعنى منع الحق الواجب وهو في المال منع الزكاة وفي العلم كتمانه وقد تعرض في الآية التي قبل هذه الآية أعني الآية 187 من سورة آل عمران ذم كتمان العلم .