تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الأحكام — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧

وتوصّلهم بذلك إلى أغراضهم ويستحمدون إليهم بالإيمان الذي لم يفعلوه على الحقيقة لا بطانهم الكفر . في الكشّاف : ويجوز أن يكون شاملا لكلّ من يأتي بحسنة فيفرح بها فرح إعجاب ويحبّ ان يحمده الناس ويثنوا عليه بالديانة والزهد وبما ليس فيه . وفي إحياء العلوم ( 1 ) نقل خبر لو صحّ لهلكنا : روى انّه ذكر أحد في حضرة النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله بمدح فقال : لو رضي بما قلتم فيه لدخل النار . قال شيخنا ( 2 ) قدّس اللَّه روحه : تكفى هذه الآية حملا لها على ما في الكشاف ، وقد صرّح به وذهب إليه ، وفيه نظر ، لأنّ ظاهر الآية مع قطع النظر عمّا روى وقيل ذم الذين يفرحون بالذي أتوا به أيّ شيء كان حسنا أو قبيحا ، والفرح بالحسنة لا يستلزم ذلك ولا هو عينه ، اللهمّ إلَّا أن يكون « ما » نكرة بمعنى شيء وهو خلاف الظاهر فليتأمّل فيه . واعلم انّ العجب من المهلكات : عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ( 3 ) : ثلاث مهلكات : شحّ

شرح
( 2 ) انظر زبدة البيان ص 207 ط المرتضوي .
( 1 ) انظر الأحياء ط المطبعة العثمانية 1352 ج 3 ص 248 كتاب ذم الجاه والرياء وفي المغني للزين العراقي المطبوع ذيله : لم أجد للحديث أصلا وترى الحديث أيضا في اتحاف السادة المتقين شرح احياء علوم الدين ج 8 ص 254 قال الزبيدي في الشرح : قال العراقي لا أصل للحديث . وتراه أيضا في المحجة البيضاء ج 6 ص 133 ونقل الغفاري في ذيله عن العراقي انه لا أصل له قلت : والحديث حقيق بان لا يكون له أصل كيف وقد بين لنا أئمتنا ميزانا به يتميز الحديث الصحيح عن السقيم وهو الموافقة لكتاب اللَّه العزيز الكريم ومخالفته له وقد أشرنا إلى مصادره في تعاليقنا على مسالك الأفهام ج 1 ص 12 . والحديث المذكور في الأحياء مخالف للكتاب إذ فيه مخاطبا لنبيه ( ص ) ورفعنا لك ذكرك الآية 4 سورة الانشراح وفي سورة الزخرف الآية 44 وانه لذكر لك ولقومك فتدبر جيدا . ( 3 ) الحديث مروي في عدة الداعي ص 172 وتراه في مواضع شتى من كتب الفريقين منفردا أو في ضمن مطالب أخر فلا حاجة لنا إلى تخريج الحديث بوجوهه ومع ذلك فراجع
آيات الأحكام — صفحة 387 | محمد بن علي الأسترآبادي / الشيخ محمد باقر شريف زاده