تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الأحكام — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦

الخطاب لرسول اللَّه وأحد المفعولين : « الَّذِينَ يَفْرَحُونَ » والثاني : « بِمَفازَةٍ » و « فَلا تَحْسَبَنَّهُمْ » تأكيد . وقرئ بضمّ الباء فيهما على خطاب الرسول والمؤمنين ، وبالياء وفتح الباء فيهما على أنّ الفعل للرسول . وقرء أبو عمرو بالياء وفتح الباء في الأوّل ، وضمّها في الثاني ، على أن الفعل للَّذين يفرحون ، فمفعولاه محذوفان يدل عليهما مفعولا مؤكدة ، أو المفعول الأول محذوف وقوله : « فَلا تَحْسَبَنَّهُمْ » تأكيد للفعل وفاعله ومفعوله الأول . روى ( 1 ) أنّ رسول اللَّه سأل اليهود عن شيء ممّا في التوراة فكتموا الحق وأخبروه بخلافه وأروه أنهم قد صدقوه واستحمدوا إليه وفرحوا بما فعلوا ، فاطلع اللَّه نبيه صلَّى اللَّه عليه وآله على ذلك وسلَّاه بما أنزل من وعيدهم . وقيل يفرحون بما فعلوا من كتمان نعت محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا من اتباع دين إبراهيم ، حيث ادعوا أن إبراهيم كان على اليهوديّة وأنّهم على دينه . وقيل : هم قوم تخلَّفوا عن الغزو مع رسول اللَّه ، فلمّا قفل اعتذروا إليه بأنّهم رأوا المصلحة في التخلَّف واستحمدوا إليه بترك الخروج . وقيل : هم المنافقون يفرحون بما أتوا من إظهار الايمان للمسلمين ومنافقتهم

شرح
( 1 ) الكشاف تفسير الآية 188 من سورة آل عمران .
ولذا روى عند تفسيرها في المجمع ج 1 ص 552 والكشاف حديث علي عليه السلام المار هناك من أنه ما أخذ اللَّه على أهل الجهل أن يتعلموا حتى أخذ على أهل العلم ان يعلموا فرجع المصنف عن الإغماض والغض فرأى شرح الآية مناسبا مع البحث السابق وما ذكر في شأن نزول الآية ومع ذلك كان التعرض لها إظهار أدب بالنسبة إلى شيخه المحقق الأردبيلي قدس سره فتعرض لها في الهامش . ثم إن أحسن ما قيل في معنى هذه الآية والمراد منها ما بينه في تفسير المنار ج 4 من ص 288 إلى ص 295 فراجع فإنه لا يخلو من لطف ودقة وهو المناسب للحديث المروي في الدر المنثور ج 2 آخر الصحيفة 109 عن ابن أبي حاتم عن محمد بن كعب القرظي .