ما لا يخفى : « لِذِكْرِي » لتذكرني ، فإنّ ذكري أن أعبد ويصلَّى لي ، أو لتذكرني فيها لاشتمال الصّلاة على الأذكار ، عن مجاهد ، فكأنّه قيل : لكونها ذكري ، أو لذكري فيها أو لأنّي ذكرتها في الكتب وأمرت بها ، أو لأن أذكرك بالمدح والثناء وأجعل لك لسان صدق . أو لذكري خاصّة لا تشوبه بذكر غيري ، أو لإخلاص ذكري وطلب وجهي لا ترائي بها ولا تقصد بها غرضا آخر ، أو لتكون لي ذاكرا غير ناس فعل المخلصين في جعلهم ذكر ربّهم على بال منهم ، وتوكيل همهم وأفكارهم به كما قال : « لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ ولا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ الله » . أو لأوقات ذكري ( 1 ) وهي مواقيت الصّلاة ، وقيل إنّه ذكر الصّلاة بعد نسيانها ( 2 ) أي أقمها متى ذكرت كنت في وقتها أو لم تكن ، كذا في الجمع ، وكلام بعض ظاهر في القضاء لما روي ( 3 ) أنّه عليه السّلام قال : من نام عن صلاة أو نسيها فليصلَّها إذا ذكرها ، إنّ اللَّه تعالى يقول : « وأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي » . وعن الباقر ( 4 ) عليه السّلام : إذا فاتتك صلاة فذكرتها في وقت أخرى فإن كنت تعلم
آيات الأحكام — صفحة 245
مساهمون: محمد بن علي الأسترآبادي
ص٢٤٥
شرح
( 1 ) فاللام وقتية بمعنى عند مثلها في قوله تعالى : « يا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَياتِي » وقولك كان كذا لخمس خلون .
( 2 ) فيكون اللام وقتية أو تعليلية والمراد أقم الصلاة عند تذكرها أو لأجل تذكرها .
( 3 ) انظر سنن البيهقي ج 2 ص 216 إلى ص 219 وبألفاظ مختلفة في الدر المنثور ج 4 ص 294 والقصة ما رواه الشهيد في الذكرى بسنده الصحيح عن زرارة عن أبي جعفر تراه في الوسائل الباب 61 من أبواب مواقيت الصلاة ج 3 ص 207 المسلسل 5173 .
قال في الحدائق ج 6 ص 217 وهذه الرواية لم نقف عليها إلا في الذكرى وكفى به ناقلا وفي الذكرى بسط كلام في ما يستفاد من الحديث نقله في البحار ج 18 ص 527 ط كمپانى وأضاف العلامة قدس سره فوائد أخر يستفاد من الحديث فراجع
( 4 ) الوسائل الباب 62 من أبواب المواقيت ج 3 ص 209 المسلسل 5178 عن الكافي والتهذيب والاستبصار مع قليل تفاوت في اللفظ وهو في الكافي ج 1 ص 80 وهو في المرآة ج 3 ص 117 وقال في وصف الحديث انه مجهول كما سيشير المصنف بعيد ذلك