الصّادق عليه السّلام فلم يثبت . « لِتُجْزى » متعلَّقه بآتية ، وقيل : أو بأكاد ، ويحتمل بأخفيها ، وهو أقرب من أكاد . « بِما تَسْعى » أي لسعيها ، فيدلّ على أنّه لا يجوز تولية الغير شيئا من العبادات الواجبة البدنيّة حال حياته ممّا يتمكَّن من مباشرته ، وأنّه ليس له فيما يجوز التولية إذا ولَّى ، إلَّا ثواب سعيه لا ثواب تلك العبادة بنفسها واللَّه أعلم ، ولو قيل بما يسعي له أمكن ذلك له ، ومثله قوله تعالى : « لَيْسَ لِلإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى » . [ الفرقان 62 ] « وهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ والنَّهارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرادَ شُكُوراً » . « خِلْفَةً » للحالة من خلف أي جعلهما ذوي خلفة يخلف كلّ منهما الآخر ، بأنّه يقوم مقامه فيما كان ينبغي أن يعمل فيه ، أو بأن يعتقبه ، ويقال هما يختلفان كما يقال يعتقبان ، ومنه قوله : « واخْتِلافِ اللَّيْلِ والنَّهارِ » ويقال بفلان خلفة واختلاف : إذا اختلف كثيرا إلى متبرّزه ، على ما قاله الكشاف ( 1 ) واعتمد عليه وإلى الأوّل مال القاضي ( 2 ) وأورده المعالم ( 3 ) بقوله يعني خلفا وعوضا يقوم أحدهما مقام الآخر لمن فاته عمله في أحدهما قضاه في الآخر عن ابن عباس والحسن وقتادة وأورد الثاني عن أبي زيد وغيره ، وأورد ثالثا عن مجاهد ، يعني جعل كلّ واحد منهما مخالفا للآخر ، وليس بشيء ، ولذلك لم يورده المتأخّرون . ثمّ في الكشاف ( 4 ) وقرئ يذّكَّر ويدّكر ، وعن أبيّ بن كعب يتذكَّر ، و
آيات الأحكام — صفحة 247
مساهمون: محمد بن علي الأسترآبادي
ص٢٤٧
شرح
( 1 ) الكشاف ج 3 ص 290 .
( 2 ) انظر البيضاوي ج 3 ص 251 ط مصطفى محمد .
( 3 ) ومثله في تفسير الخازن ج 3 ص 355 .
( 4 ) انظر الكشاف ج 3 ص 290 والمجمع ج 4 ص 177 وفي روح المعاني ج 19 ص 39 وقرء أبي بن كعب ان يتذكر وهو أصل ليذكر فأبدل التاء ذالا وأدغم وقرء النخعي وابن وثاب وطلحة وحمران ان يذكر مضارع ذكر الثلاثي بمنى تذكر .