دوّن عمر الدّواوين وفرض العطاء سنة 20 ه وقال : قد كثرت الأموال فأشير
عليه أن يجعل عليه ديواناً ، فدعا عقيل بن أبي طالب ، ومخرمة بن نوفل ، وجُبير بن
مُطْعم بن نوفل بن عبد مناف ، وقال : اكتبوا النّاس على منازلهم ، وابدؤوا ببني عبد مناف .
فكتب أوّل النّاس عليّ بن أبي طالب في خمسة آلاف . ( 1 )
قصّة إسلام سلمان
نقل الصدوق ( رحمه الله ) في كمال الدّين عن أبيه ، عن محمّد العطّار وأحمد بن إدريس معاً ،
عن ابن عيسى ، عن محمّد بن عليّ بن مهزيار ، عن أبيه ، عمّن ذكره ، عن موسى بن
جعفر ، عن جعفر بن محمّد ( عليهما السلام ) ( حديثاً في سبب إسلام سلمان ( رضي الله عنه ) طويلاً إلى أن قال :
قال سلمان : ) " فبقيت في ذلك الحائط ما شاء الله فبينما أنا ذات يوم في الحائط إذا
أنا بسبعة رهط ، قد أقبلوا تظلّهم غمامة ، فقلت في نفسي والله ما هؤلاء كلّهم أنبياء ،
ولكنّ فيهم نبيّاً قال : فاقبلوا حتّى دخلوا الحائط والغمامة تسير معهم ، فلمّا دخلوا
فإذا فيهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأمير المؤمنين وأبو ذرّ والمقداد وعقيل بن أبي طالب
وحمزة بن عبد المطّلب وزيد بن حارثة ، فدخلوا الحائط فجعلوا يتناولون من
حشف النّخل ورسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، يقول لهم : " كلوا الحشف ولا تفسدوا على القوم شيئاً " .
فدخلت على مولاتي ، فقلت لها : يا مولاتي هبي لي طبقاً من رطب ، فقالت : لك
ستّة أطباق .
قال : فجئت فحملت طبقاً من رطب ، فقلت في نفسي : إن كان فيهم نبيّ فإنّه لا
يأكل الصّدقة ، ويأكل الهديّة ، فوضعته بين يديه .
فقلت : هذه صدقة .
فقال : رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " كلوا " .
هامش
1 . تاريخ اليعقوبي : ج 2 ص 153 وراجع تاريخ الطبري : ج 4 ص 209 و 210 ، الطبقات الكبرى اليعقوبي : ج 3
ص 295 ، شرح نهج البلاغة : ج 12 ص 94 ، المفصل في تاريخ العرب : ج 8 ص 331 .