وأمسك رسول الله ، وأمير المؤمنين وعقيل بن أبي طالب ، وحمزة بن
عبد المطّلب ، وقال لزيد : " مدّ يدك " الحديث ( 1 ) . ( 2 )
1 / 6
داره
وهب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لعقيل داره الّتي تسمّى دار ابن يوسف ، قال الطّبريّ : قيل إنّه
وُلد ( صلى الله عليه وآله ) في الدّار الّتي تُعرف بدار ابن يوسف ، وقيل إنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان وَهَبها
لعقيل بن أبي طالب فلم تزل في يد عقيل حتّى توفّي ، فباعها ولده من محمّد بن
يوسف أخي الحجّاج بن يوسف ، فبنى داره الّتي يقال لها دار ابن يوسف وأدخل
ذلك البيت في الدّار حتّى أخرجتْه الخيزران فجعلته مسجداً يصلّى فيه . ( 3 )
وقد زعم بعض أهل مكّة أنّ شِعب بن يوسف الّذي يُدعى به كان لهاشم بن
عبد مناف دون النّاس كلّهم ، ثمّ صار لعبد المطّلب بن هاشم ، فقسمه عبد المطّلب
بين ولده ، ودفع ذلك إليهم في حياته حين ذهب بصره ، فمن ثَمَّ صار للنبيّ ( صلى الله عليه وآله ) حقّ
أبيه عبد الله بن عبد المطّلب . ( 4 )
وقال : وقد كان لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في ذلك الشّعب حقّ فوهبه لعقيل بن أبي طالب ( رضي الله عنه )
فلم يزل بيد عقيل حتّى باعه ولده من محمّد بن يوسف أخي الحجّاج بن يوسف
- فيما يقال - والله أعلم . ( 5 )
وقال بعض النّاس : إنّ دار ابن يوسف كانت لعبد المطّلب فأمر الحجّاج أخاه
هامش
1 . وفيه نظر ؛ لأنّ في زمان إسلام عقيل اختلاف كما مرّ فكيف يجمع بين حمزة وعقيل ورسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في حائط
من حيطان المدينة قبل إسلام سلمان ( رضي الله عنه ) ؛ إلاّ أن يقال : في العبارة تصحيف وفيه " جعفر " بدل " عقيل " ؛ لأنّ
جعفر في ذلك الزمان في الحبشة وقدم المدينة بعد فتح خيبر ، أو الخبر ضعيف لأنّه مرسل ، أو . . .
2 . كمال الدين : ص 164 ح 21 ، روضة الواعظين : ص 303 ، بحار الأنوار : ج 22 ص 358 .
3 . تاريخ الطبري : ج 2 ص 156 ، الكامل لابن أثير : ج 1 ص 294 نحوه وراجع المناقب لابن شهرآشوب : ج 1
ص 172 ، بحار الأنوار : ج 15 ص 276 .
4 . أخبار مكّة للفاكهي : ج 3 ص 265 الرقم 2095 ، أخبار مكّة للأزرقي : ج 2 ص 233 .
5 . أخبار مكّة للفاكهي : ج 3 ص 262 الرقم 2092 .