الجواب لا يقوم له أحد . ( 1 )
أقول : وسيعلم من محاوراته مع أعداء عليّ ( عليه السلام ) المراد من قوله عالماً بالأُمّهات ،
وكونه سديدُ اللّسان وكونه لا يقوم له أحد .
كان عقيل عالماً بأنساب قريش ، بل كان أنسب قريش وأعلمهم بأيّامها ومثالبها
ومآثرها ، وكان عقيل يعدّ المساوئ - في محاوراته مع أعداء الدّين - وكان مبغضاً
إليهم ؛ لأنّه كان يعدّ مساوئهم ( 2 ) ، ولا سيّما يذكر مساوئ أُمّهاتهم وأنسابهم .
قال الذهبيّ : وكان - يعني عقيلاً - بسّاماً مزّاحاً علاّمة بالنّسب وأيّام العرب . ( 3 )
كانت له طِنْفِسة تُطْرَح له في مسجد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ويجتمع النّاس إليه في علم
النّسب وأيّام العرب . وكان يكثِر ذكر مثالِب قريش ، فعادَوه لذلك ، وقالوا فيه بالباطل
ونسبوه فيه إلى الحمق ، واختلقوا عليه أحاديث مزوّرة . ( 4 )
أقول : تلمّذ على عقيل في النّسب أبو صالح بازام ( بإذان ) مولى أُمّ هانئ ( أو
ذكوان السّمان ، أو ذكوان مولى أُمّ سلمة ) ، والأقوى عندي هو الأوّل يروي عن
ابن عبّاس في التّفسير كثيراً ، ويروي أيضاً عن ابن مسعود .
وتلمّذ على أبي صالح أبو النّضر محمّد بن السائب بن بشر الكلبيّ الكوفيّ من
علماء الكوفة عالماً بالتّفسير والأخبار وأيّام النّاس . وروى عنه ابنه أبو المنذر
هشام بن محمّد .
أجمع المؤرّخون أنّ أوّل من عنى بضبط الأنساب وتسجيلها هو أبو النّضر
محمّد بن السّائب الكلبيّ من أصحاب الإمامين أبي جعفر محمّد بن عليّ الباقر ،
هامش
1 . البيان والتبيين : ج 1 ص 322 .
2 . راجع الإصابة : ج 4 ص 438 الرقم 5644 ، أسد الغابة : ج 4 ص 62 الرقم 3732 ، الاستيعاب : ج 3 ص 187 ،
شرح نهج البلاغة : ج 11 ص 250 ، المفصل في تاريخ العرب : ج 8 ص 331 و 332 .
3 . سير أعلام النبلاء : ج 3 ص 99 الرقم 19 .
4 . أسد الغابة : ج 4 ص 62 الرقم 3732 ، الاستيعاب : ج 3 ص 187 الرقم 1853 ، شرح نهج البلاغة : ج 11
ص 251 ؛ بحار الأنوار : ج 42 ص 115 وفي ثلاثة الأخيرة إلى قوله " وأيّام العرب " وراجع الإصابة : ج 4
ص 438 الرقم 5644 ، ذخائر العقبى : ص 222 .