وأبي عبد الله جعفر الصّادق ، وكان المصدر الّذي يرجع إليه في ضبط نسب قريش
هو أبو صالح النّسابة الّذي صحب عقيل بن أبي طالب . ( 1 )
ويذكر أنّ الّذي قام بوضع مخطط الأنساب وبتسجيل القبائل والعشائر وفق
الخطّ الّتي أشرت إليها هو ( عقيل بن أبي طالب ) وهو من الثّقات في معرفة الأنساب
ومخرمة بن نوفل ، وجبير بن مطعم ، وأنّ الّذي أشار عليه بتدوين النّسب في
الدّواوين هو ( الوليد بن هشام بن المغيرة ) لما رآه من عمل الرّوم في تسجيل العطاء
في بلاد الشّام . ( 2 )
وقال في البيان والتّبيين : أربعة من قريش كانوا رواة النّاس للأشعار وعلمائهم
بالأنساب والأخبار . . . وعقيل بن أبي طالب ، وكان عقيل أكثرهم ذكراً لمثالب
النّاس ، فعادوه لذلك وقالوا فيه وحمّقوه . ( 3 )
ومن نسّابي قريش عقيل بن أبي طالب ، ولمّا وضع عمر الدّيوان استعان بعقيل
ومخرمة . . . وعقيل هو أخ عليّ بن أبي طالب ، ذكر أنّه كان عالماً بأنساب قريش
ومثالبها ومآثرها ، وكان النّاس يأخذون ذلك عنه بمسجد المدينة ، فهو من شيوخ
العلم الّذين نصبوا أنفسهم لتعليم الأنساب والمآثر والمثالب .
وقيل كان في قريش أربعة يتحاكم النّاس إليهم في المنافرات : عقيل ومخرمة
وحويطب وأبي جهم ، وكان عقيل يعدّ المساوئ ، فمن كانت مساوئه أكثر يقرّ
صاحبه عليه ، ومن كانت محاسنه أكثر يقرّه على صاحبه ، ونظراً لتكلّمه مع النّاس
وتحدّثه عن مساوئهم فقد عودي وحمّق . ( 4 )
هامش
1 . راجع الغارات : ج 2 ص 746 ، أعيان الشيعة : ج 9 ص 339 وج 10 ص 265 ، الجرح والتعديل : ج 7 ص 270 ،
الأنساب للسمعاني : ج 5 ص 86 ، اللباب : ج 3 ص 104 و 105 .
2 . المفصل في تاريخ العرب : ج 1 ص 471 ، راجع تاريخ الطبري : ج 4 ص 209 .
3 . البيان والتّبيين : ج 2 ص 323 ، المفصل في تاريخ العرب : ج 8 ص 331 .
4 . المفصل في تاريخ العرب : ج 8 ص 332 ، الإصابة : ج 4 ص 438 وفيه من قوله : " وكان عالماً بأنساب " إلى
قوله : " بمسجد المدينة " وص 439 ، وفيه من قوله : " كان في قريش أربعة يتحاكم " إلى قوله : " محاسنة أكثر
يقره على صاحبه " . وراجع الاستيعاب : ج 3 ص 187 وص 188 الرقم 1853 ، أُسد الغابة : ج 4 ص 62 الرقم
3732 ، بحار الأنوار : ج 42 ص 115 .