رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " قاتَلَ الله [ من ] قاتَلَك ، وعادى من عاداك " .
فقالت عائشة : من يقاتله ومن يعاديه ؟ قال : " أنتِ ومن مَعَك ، أنتِ ومن معك ،
أنتِ ومن معك ! " ثلاثاً ( 1 ) .
الحديث الرابع والأربعون
عن سليم بن قيس ، عن أُمّ سلمة قالت : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في مرضة الذي
قبض فيه يقول : " ادعوا لي خليلي " فقامت عائشة ودعت أباها ، فلمّا دخل نظر إليه
رسول الله وسكت . ثمّ قال : " ادعوا لي حبيبي " فقامت حفصة فدعت أباها ، فلمّا دخل
نظر إليه رسول الله وسكت .
ثمّ قال : " ادعوا لي حبيبي " فقالت أُمّ سلمة : قلت : ويحكم ! ألستم تعلمون أنّ
خليله ووصيّه ووزيره وخليفته في أُمّته وخير من ينزله بعده ابنُ عمّه وأبو سبطيه
عليّ بن أبي طالب ؟ ! فدعي أمير المؤمنين مستعجلا فجاء حتّى دخل على
النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فلمّا نظر إليه رسول الله رفع رأسه وتبسّم في وجهه وقال : " مرحباً بأحبّ
خلق الله إلى الله وإلى رسوله ، ادنُ منّي يا أخي " .
قالت [ أُمّ سلمة ] : فدنا منه فأقعده بجنبه ووضع [ رأسه ] على حجره وقال :
" هاك يا أخي رأسي ، فإنّك أحقّ بي وأولى بي في الدنيا والآخرة ، وإنّك خليفتي في
أُمّتي ووصيّي في أهلي " ثمّ أوصى إليه بالعلم والإيمان والإسلام ، ثمّ أدخلا رأسيهما
تحت إزار فطالت مناجاتهما ، وأوصى إليه باسم الله الأعظم ، وقال له : " يا أخي ، أبشر
وبشّر شيعتك وأصحابك المنتجبين ، إنّك منّي بمنزلة هارون من موسى ، فبلّغ
هامش
1 . رواه ابن مردويه في كتاب المناقب كما في كتاب اليقين للسيد ابن طاووس في الباب التاسع ، ص 139 ؛ وكتاب
التحصين ، القسم الأوّل ، الباب 28 ، والعلاّمة في كشف اليقين : 292 ، ح 338 ؛ ورواه ابن الأثير في أُسد الغابة 2 :
154 ، في ترجمة نافع ، والمجلسي في بحار الأنوار 32 : 281 ، ح 229 ؛ وما في المصادر متفاوت قليلا مع ما في
المتن .