وأبو بكر وعمر وعائشة وحفصة .
ثمّ قال رسول الله : " يا أُمّ سلمة ، لا يؤذي أخي عليّاً أحدٌ من خلق الله إلاّ أكبّه الله
في نارِ جهنّم خالداً مخلّداً ، ولا يقبل الله عنه صرفاً ولا عدلا ولو قُتل في سبيل الله
سبعين مرّة . يا أُمّ سلمة ، إنّه سيّد الوصيّين وإمام المتّقين ، وإنّه قسيم النار والجنّة ،
يقعده الله عزّوجلّ يوم القيامة على الصراط ، فيدخل أولياءه الجنّة وأعداءه النار .
يا أُمّ سلمة ، إنّك من حزبه وإنّك من المنتجبات ، الموالية لأولياء الله والمعادية
لأعداء الله ، وإنّه سيقاتل بعدي ثلاث فرق ، قاتلهم الله ، كلّهم في النار :
سيقاتل الناكثين شيعة الجمل ، وجند المرأة وجند الجمل ، الملعون قائده ،
الملعون سائقه ، الملعون ناصره ؛ وإيّاك أن تكوني صاحبة الجمل ! فإنّ نظيرها في
الخلق عاقر ناقة صالح " ثمّ قال : " لستِ صاحبة الجمل ، أبشري وبشِّري ، فإذا رأيتِ
ذلك فالزمي بيتك ، واذكري ربّك ، وجاهدي بلسانك وقلبك ، وقرّي في بيتك ،
ولا تبرّجي تبرّج الجاهليّة الأُولى .
يا أُمَّ سلمة ، سيقاتل القاسطين ، قوم لا خلاق لهم ولا دين ، لعنهم الله ، وهم
حطب جهنّم .
ثمّ يقاتل المارقين ، أصحاب النهروان ، قتلهم الله ، أما إنّهم كلاب النار " .
هذا حديث صحيح أخرجه أبو نعيم الحافظ الأصفهاني وابن مردويه ودعلج من
طرق عن سليم بن قيس ( 1 ) .
الحديث الخامس والأربعون
في حلية الأولياء ( 2 ) تصنيف الإمام الشهيد محمّد بن أحمد الفتّال النيشابوري عن
محمّد بن عبد الله بن نافع ، عن أُمّه ، عن جدّه قال :
هامش
1 . مناقب ابن مردويه ، مخطوط .
2 . كذا في النسخة ، ولم نعثر على كتاب " حلية الأولياء " منسوباً إلى الفتّال . ولعلّ النسبة من سهو القلم .