نعوذ بالله من الضلال بعد الهدى ، وما أصدق ما قال الرسول : " الحبّ يتوارث
والبغض يتوارث " ( 1 ) .
الحديث الأربعون
عن الفضل بن الزبير عن أخي بريدة ، قال : قلت له : إنّي سمعتك تتذكّر أنّ أخاك
حدّثك بحديث وأمرك أن لا تحدّث به أحداً حتّى يحضرك الموت ، وقد حضرك
- وكان به ذات الجنب - .
فقال : نعم ، حدّثني أخي أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بعثه سابع سبعة من قريش : أبو بكر
وعمر وطلحة والزبير وعبد الرحمن وعثمان وأنا سابعهم ، فقال : " سلّموا على عليّ
بإمرة المؤمنين " فقال أبو بكر : من الله ورسوله ؟ فقال رسول الله : " من الله ورسوله ،
وأيم الله لئن رجعتم من بعدي لترجعنّ كفاراً " .
فقال رجل من القوم : لا والله لا تجتمع النبوّة والخلافة في أهل بيت أبداً ! فأنزل
الله تعالى : ( أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَيهُم بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ ) ( 2 ) .
قال : فقلت لأخي : ممّن الرجل ؟ قال : قم عنّي يا غلام وقد عذّبتني ، هو
الأعرابي ( 3 ) .
الحديث الحادي والأربعون
عن جابر بن يزيد الجعفي ، عن إسحاق بن عبد الله بن الحارث ، عن أبيه ، عن
عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) قال :
هامش
1 . الصراط المستقيم 3 : 118 .
2 . الزخرف ( 43 ) : 80 .
3 . أخرج نحوه المجلسي في بحار الأنوار 36 : 157 / 1361 عن كنز الكراجكي . والمقصود بالأعرابي : عمر بن
الخطّاب ؛ لأنّ الزهراء ( عليها السلام ) قالت قبل وفاتها : " لا يصلِّ عليّ الأعرابيّان " .