فقال رسول الله : " يا أُمّ سلمة أتعرفينه ؟ " قالت : قلت : نعم هذا عليّ بن
أبي طالب . قال : " صدقتِ ، سَجيّته من سَجيّتي ، ولحمه من لحمي ، ودمه من دمي ،
وهو عيبة علمي ، وهو وصيّي في أهلي ، وخليفتي في أُمّتي ، اسمعي واشهدي ، هو
قاتل الناكثين والقاسطين والمارقين من بعدي ، اسمعي واشهدي ، لو أنّ عبداً عبد الله
ألف عام بين الركن والمقام ثمّ لقي الله مبغضاً لعليّ وعترتي لكبّه الله يوم القيامة على
منخريه في نار جهنّم " ( 1 ) .
الحديث الثالث والأربعون
عن نافع مولى عائشة قال :
كنت غلاماً أخدم عائشة ، وكنت إذا كان رسول الله عندها أكون قريباً منه أُعاطيه ،
قال : كان رسول الله عندها إذ جاء جاء فدقّ الباب ، فخرجت إليه إذ جارية سوداء
معها إناء مغطّى ، فرجعت إلى عائشة فأخبرتها ، فقالت : أدخِلْها ، فأدخلتها ،
[ فوضعت ] الإناء بين يدي عائشة ، فوضعتها [ عائشة ] بين يدي النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فجعل
يتناول منه ويأكل ، وخرجت الجارية ، فقال رسول الله : " يا ليت أمير المؤمنين وسيّد
المسلمين وإمام المتقين يجيء فيأكل معي ! " .
فقالت عائشة : ومن هو أمير المؤمنين ؟ فسكت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ثمّ أعادت
[ عائشة ] فسألت مرّة أُخرى ، فسكت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فجاء جاء فدقّ الباب ،
فخرجتُ فإذا هو أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، فقلت : على الباب عليٌّ ، فقال
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " يدخل " فدخل ، فقال له رسول الله : " مرحباً وأهلا ، لقد تمنّيتك
مرّتين حتّى لو أبطأت عليّ لسألت الله عزّوجلّ أن يأتيني بك " فجلس يأكل معه ، فقال
هامش
1 . المناقب للخوارزمي : 86 / 77 ؛ تاريخ مدينة دمشق ( ترجمة الإمام علي ( عليه السلام ) ) 3 : 267 / 1215 ؛ فرائد السمطين
1 : 331 / ح 257 ؛ ورواه ابن طاووس في كتاب التحصين ، الباب 21 عن ابن عباس باختلاف يسير ، وأخرجه
المجلسي في بحار الأنوار 39 : 267 ذيل ح 42 عن كشف الغمّة .