" دخلت على رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وعنده أبو بكر وعمر وعائشة ، فجلست بين رسول الله
وبين عائشة ، فقالت [ لي ] عائشة : ما وجدت مجلساً غير فخذي !
فقال رسول الله : [ مه ] يا عائشة ، لا تؤذيني في أخي فإنّه أمير المؤمنين ، وسيّد
المسلمين ، وقائد الغرِّ المحجّلين ، يقعده الله يوم القيامة على الصراط ، فيُدخل
أعداءَه النار ، ويدخل أولياءه الجنّة " ( 1 ) .
الحديث الثاني والأربعون
عن عبد الله بن مسعود قال :
خرج رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من بيت زينب بنت جحش وأتى بيت أُم سلمة وكان يومها
من رسول الله ، فلم يلبث أن جاء عليّ فدقّ الباب دقّاً خفيفاً ، فأثبت رسول الله الدقّ
وأنكرته أُم سلمة ، فقال لها رسول الله : " قومي وافتحي له الباب " فقالت : يا رسول الله ،
مَنْ هذا الذي بلغ من خطره أن أفتح له الباب ، وأتلقّاه بمعاصمي وقد نزلت فيّ آية
من كتاب الله تعالى بالأمس ؟
فقال لها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كالمغضب : " إنّ طاعة الرسول طاعة الله عزّوجلّ ، ومن عصى
أمر الرسول فقد عصى اللهَ أمره ، وإنّ بالباب رجلا ليس بالنزق ولا بالخرق ( 2 ) ، يحبّ
الله ورسوله ، ويحبّه الله ورسوله ، وإنّه لا يدخل حتّى ينقطع الوطء " .
قالت : فقمت وأنا أختال في مشيتي وأقول : بخ بخ ، من ذا الذي يحبّ الله
ورسوله ويحبّه الله ورسوله ، ففتحت له الباب فأخذ بعضادتي الباب حتّى إذا لم
يسمع حسّاً ولا حركة وصرت إلى حذري ، استأذن ودخل .
هامش
1 . رواه الطوسي في الأمالي : 290 ، المجلس الحادي عشر ، ح 562 / 9 و 602 ، ح 1246 / 3 ؛ والعلاّمة في
كشف اليقين : 291 ، الحديث 337 عن مناقب ابن مردويه ؛ بحار الأنوار 7 : 339 / 32 بتفاوت يسير ، و 39 :
194 / 4 .
2 . النزق : خفّة في كلّ أمر ، وعجلة في جهل وحمق ؛ والخُرق - بالضمّ - : الجهل والحمق ، ومنه الحديث : الرفق
يمن والخرق شؤم .