تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
يا بن رسول الله أخبرني عمّن تقبل شهادته ومن لا تقبل ؟ فقال : يا علقمة كلّ من كان على فطرة الإسلام جازت شهادته ، فقلت له : تقبل شهادته مقترف للذنوب ؟ فقال : يا علقمة لو لم تقبل شهادة المقترفين للذنوب لما قبلت إلَّا شهادة الأنبياء والأوصياء « عليهم السلام » لأنّهم المعصومون دون سائر الخلق فمن لم تر بعينك يرتكب ذنبا ولم يشهد بذلك عندك شاهدان فهو من أهل العدالة والستر وشهادته مقبولة وإن كان في نفسه مذنبا ومن اغتابه بما فيه فهو خارج من ولاية الله وداخل في ولاية الشيطان . ولقد حدّثني أبي عن أبيه عن آبائهم « عليهم السلام » أنّ رسول الله « صلَّى الله عليه وآله » قال : من اغتاب مؤمنا بما فيه لم يجمع الله بينهما في الجنّة أبدا ومن اغتاب مؤمنا بما ليس فيه فقد انقطعت العصمة بينهما وكان المغتاب في النار خالدا فيها وبئس المصير قال علقمة : فقلت للصادق « عليه السلام » : إنّ الناس ينسبوننا إلى عظائم الأمور وقد ضاقت بذلك صدورنا ، فقال « عليه السلام » : إنّ رضا الله لا يملك وألسنتهم لا تضبط وكيف تسلمون ممّا لم تسلم أنبياء الله ورسله الحديث . وخبر أحمد بن عامر الطائي كما في الخصال عن الرضا عن آبائه عن عليّ « عليهم السلام » قال : قال رسول الله « صلَّى الله عليه وآله » : من عامل الناس فلم يظلمهم وحدّثهم فلم يكذبهم ووعدهم ولم يخلفهم فهو ممّن كملت مروته وظهرت عدالته ووجبت أخوته وحرمت غيبته . وصحيح عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله « عليه السلام » كما في الخصال أيضا قال : ثلاث من كنّ فيه أوجبت له أربعا على الناس من إذا حدّثهم لم يكذبهم وإذا وعدهم لم يخلفهم وإذا خالطهم لم يظلمهم وجب أن يظهروا في الناس عدالته وتظهر فيهم مروّته وأن تحرم عليهم غيبته وأن تجب عليهم
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 99 | الشيخ حسين آل عصفور / الميرزا محسن آل عصفور