تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
والمعرفة * ( بأن يكون ظاهره الخير ) * والصلاح * ( من غير أن يطَّلع على باطن أمره بالمعاشرة كما يدلّ عليه بعض النصوص ) * كرواية عبد اللَّه بن المغيرة عن الرضا « عليه السلام » قال : كلّ من ولد على الفطرة وعرف بصلاح في نفسه جازت شهادته . وصحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر « عليه السلام » قال : لو كان الأمر إلينا لأجزنا شهادة الرجل إذا علم منه خير مع يمين الخصم في حقوق الناس . وخبر الكرخي عن الصادق جعفر بن محمّد « عليه السلام » قال : من صلَّى خمس صلوات في اليوم والليلة في جماعة فظنّوا به خيرا وأجيزوا شهادته . وصحيحي هشام بن سالم عن عمار بن مروان عن أبي عبد اللَّه « عليه السلام » في الرجل يشهد لابنه والابن لأبيه والرجل لامرأته ، فقال : لا بأس بذلك إذا كان خيرا ، إلى غير ذلك من الأخبار التي قدّمناها في العدالة المعتبرة في إمام الجماعة والجمعة لكنّها قابلة للتأويل والحمل على مقتضى صحيح عبد الله بن أبي يعفور التي هي عمدة المشهور فيما اشترطوه من الاطلاع على البواطن لا على الظهور . * ( وقيل ) * والقائل الشيخ في الخلاف مدّعيا عليه الوفاق من الفرقة الناجية وابن الجنيد صريحا والمفيد في كتاب الإشراف ظاهرا بأنّه لا يشترط أن يكون ظاهره الخير والصلاح زيادة على الإسلام * ( بل يعتمد ) * في العدالة * ( على ظاهر الإسلام ) * لا غير فلا بحث ولا تفتيش إلَّا عنه * ( لأنّ المانع من قبول الشهادة هو الفسق لآية التثبت ) * وهو قوله تعالى : « إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا » وقرئ « فتثبّتوا » وهو المراد من التبيّن * ( فمتى ) * ثبت إسلامه و * ( لم يظهر منه ) * فسق * ( فلا مانع منه ) * ويحكم له بالعدالة لأنّها عبارة عن الإسلام مع عدم ظهور الفسق .
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 97 | الشيخ حسين آل عصفور / الميرزا محسن آل عصفور