أخوته .
وقد قدّمنا جملة من الأخبار بهذا المعنى هناك ومن هنا قال الشيخ في كتاب الإستبصار لما ذكر خبر ابن أبي يعفور الذي مرّ ذكره هنا ثمّ ذكر خبر يونس المرسل الذي مرّ عن قريب المخالف له أنّه لا ينافي الخبر الأوّل من وجهين :
« أحدهما » أنّه لا يجب على الحاكم التفتيش عن بواطن الناس وإنّما يجوز له أن يقبل شهادتهم إذا كانوا على ظاهر الإسلام والأمانة وأن لا يعرفهم بما يقدح فيهم ويوجب تفسيقهم فمن تكلَّف التفتيش عن أحوالهم لا يحتاج أن يعلم أنّ جميع الصفات المذكورة في الخبر الأوّل منتفية عنهم لأنّ جميعها يوجب القدح في قبول الشهادة .
« الثاني » أن يكون المقصود بالصفات المذكورة في الخبر الأوّل مع كونها قادحة في الشهادة وإن لم يلزم التفتيش عنها والمسألة والبحث عن حصولها وانتفائها وتظهر الفائدة في ذكرها أنّه ينبغي قبول الشهادة ممّن كان ظاهره الإسلام ولا يعرف منه شيء من هذه الأشياء فإنّه متى عرف فيه أحدها قدح ذلك في شهادته .
ثمّ استدلّ على هذا برواية حريز السابقة وهو يدلّ على اختياره لمذهبه في كتاب الخلاف وكذلك مال إليه في المبسوط وإن كان في النهاية اقتصر على اعتبار ما تضمّنته رواية ابن أبي يعفور وقد * ( قال في الخلاف بعد دعوى الإجماع ) * كما هي عادته في أكثر مسائله * ( على الاكتفاء ) * في العدالة * ( بظاهر الإسلام ) * إذا لم يظهر منه الفسق * ( أنّ البحث عن عدالة الشهود ) * بعد ظهور الإسلام منهم * ( ما كان في أيّام النبيّ « صلَّى الله عليه وآله » ولا أيّام الصحابة ولا أيّام التابعين إنّما هو شيء أحدثه شريك بن عبد الله القاضي
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 100
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص١٠٠