تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
وتفصيل هذه الأحكام أنّ الدعوى أنواع فمنها دعوى الدم وقد عرفت أنّ المشهور فيه أنّه لا بدّ من التفصيل ما هو مبيّن في محلَّه ومنها دعوى نفس المال مجردا عن ذكر السبب من بيع وقرض وغيرهما ولا خلاف في عدم اشتراط التفصيل فيه لأنّ الأسباب التي يستحقّ بها المال تكثر وتتكرر وفي ضبط المقدار الحاصل بتلك الأسباب حرج شديد وهو منفي شرعا فاستغنى عنه . ومنها النكاح والبيع وسائر العقود وعند الأصحاب أنّه لا يشترط فيها الكشف والتفصيل بل يكفي إطلاق الدعوى بها كما يكفي في دعوى إستحفال المال وكما أنّه لا يجب في دعوى النكاح التعرّض لعدم الموانع كالردة والعدّة والرضا * ( واشترطه العامّة في العقود ) * كلَّها * ( أيضا ك ) * القتل فيشترط في * ( البيع والنكاح ) * والهبة والقرض ونحوها * ( ومنهم من خصّها بالنكاح لأنّ أمر الفروج ) * شديد وهو * ( مبني على الاحتياط كالدماء و ) * أيضا * ( الوطي المستوفي لا يتدارك كالدم المهراق ) * . وعليه فيعتبر في النكاح أن تقول المدّعية له أنّه وقع بالأوصاف المعتبرة عند موجب التفصيل فتقول أنّه تزوّجها بولي وشاهدين ويصف الشاهدين بالعدالة ونحو ذلك . وعلى مذهب الأصحاب يكفي قولها هذا زوجي وإن لم تضم إليها شيئا من حقوق الزوجيّة كالمهر والنفقة ، والتزم بعض العامّة أن يقترن بها حقّ من حقوق النكاح كطلاق ونفقة وقسم وميراث بعد موته وإلَّا لم تسمع محتجّا بأن بقاء النكاح حقّ الزوج عليها فكأنها تدّعي كونها رفيقة وهذه دعوى غير ملتزمة ومن لم يعتبر التفصيل قال : إنّ النكاح وإن كان حقّا له فهو مقصود لها من تعلَّق حقوق مثبتة ويتوسّل به إلى تلك الحقوق وحينئذ