اليمين * ( فلا كلام ) * في ثبوت الحقّ عليه لنكوله * ( وإن لم نقض إلَّا بردّ اليمين ) * بعد النكول على المدّعي * ( لم ) * يجز أن * ( ترد هنا ) * عليه لأنّ شرطها العلم وهو هنا منتف لأنّ الدعوى غير مجزوم بها و * ( لعدم إمكانه ) * انتفى الرّد وهو من المواضع التي لا ترد فيها اليمين كما قدّمناه ومن هنا ضعفه المحقّق « ره » لبعده عن شبه الدعوى لأنّ المعهود منها القول الجازم وتنظَّر في هذا ثاني الشهيدين في المسالك لعدم ثبوت ذلك اللزوم مع دخوله في عموم قوله تعالى : « وأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ الله فَلا ورَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ » .
ومن ثمّ قيل بسماعها بدون الجزم مطلقا ولأصالة عدم الاشتراط إلى هنا كلامه وفيه نظر لما سمعت من الأخبار المستفيضة الواردة في بيان الحكومة وكيفيّتها بعد الدعوى الصحيحة والترافع إلى من هو الحكم أمرا وحكاية فعل هو أنّ الرّد من المنكر على المدّعي لازم للدعوى من غير استفصال فبطل بذلك عموم قوله تعالى : « وأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ » الآية وعموم قوله : « فَلا ورَبِّكَ » والتمسّك بأصالة عدم الاشتراط لأنّ الحكم بما أنزل اللَّه لا عموم فيه إذ قصاراه في الدلالة وجوب الحكم بما أنزل اللَّه في الكتاب والسنّة ولم يرد فيها إلَّا الدعوى التي يجوز معها ردّ اليمين على المدّعي .
وأمّا الآية الثانية فلا مدخل لها في الاستدلال لأنّ فيها الحثّ على المحاكمة عنده وإنّ الإيمان لا يثبت له إلَّا بذلك وإنّما قضى بالنكول هنا على القول بسماعها إجراء له مجرى الإقرار والبيّنة فيستبيح المدّعي الأخذ به وعلى القول بعدم سماعها لو عاود بعد ذلك وادّعى العلم فالأقوى السماع لإمكان تجدّده فما ذهب إليه المحقّق هو المحقّق من الأخبار والفتوى .
وكذا اختلفوا في اشتراط المعلوميّة في الدعوى * ( وفي سماع الدعوى
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 92
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٩٢