المجهولة كفرش وثوب ) * على الإطلاق حيث لم تكن العين قائمة بين أيديهما * ( قولان ) * للأصحاب ، فالشيخ على أنّها لا تسمع إلَّا إذا كانت وصيّة لأنّ الوصيّة بالمجهول جائزة .
وكذا في الإقرار بالمجهول لأنّ الوصيّة والإقرار يتعلقان بالمجهول اتّفاقا وإنّما الخلاف في غير هاتين الصورتين .
ومن هنا قال الشيخ في المبسوط : لا تسمع الدعوى المجهولة كفرس وثوب مطلقين لانتفاء فائدتها وهو حكم الحاكم بها لو أجاب المدّعى عليه بنعم .
ثمّ اعترض على نفسه بصحّة الاعتراف بالمجهول وأجاب بالفرق بينهما لأنّا لو كلَّفناه بالتفصيل ربّما رجع عن الإقرار بخلاف المدّعي فإنّه لا يرجع عن الدعوى لمطالبته بالتفصيل والمحقق « ره » قد استكمل ذلك من أصله ووجه الإشكال ممّا ذكره الشيخ ومن أنّ المدّعي ربّما يعلم حقّه بوجه ما كما يعلم أنّ له عنده فرسا أو ثوبا ولا يعلم صفتهما ، فلو لم يجعل له إلى الدعوى ذريعة لبطل حقّه .
وقوّى ثاني الشهيدين هذا القول والحكم يتبع الدعوى ويبقى تعيين الحقّ أمر آخر فيلزم الخصم ببيان الحقّ ويقبل تفسيره بما يسمّى الدعوى ويحلف على نفي الزائد إن ادّعى عليه ويحبس إن لم يدفعه إلى غير ذلك من الفوائد المترتّبة على ثبوت الدعوى بالمجهول .
وأمّا فرق الشيخ بين الإقرار والدعوى في الرجوع وعدمه ففرق ظاهر لا يصلح لتأسيس الحكم وهذا هو الأقوى وبهذا انكشف لك ما قالوا في هذا المقام * ( أمّا لو كانت دعوى إقرار أو وصيّة سمعت قولا واحدا لجواز تعلَّقهما بالمجهول ) * كما تقدّم فيرجع في تبيين الوصيّة إلى الورثة وفي الإقرار إلى المقرّ .
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 93
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٩٣