يثبت موجبها ولأصالة البراءة من ذلك ووجه تخيير المدّعي بين الأمرين كون الحقّ له فإن شاء عجّل وأحلف الغريم لعدم البيّنة في الحاضر وإن شاء أخّر حقّه .
والمسألة غير منصوصة بالخصوص إلَّا أنّ القواعد العامّة والأصول التي يرجع إليها في الأحكام لا تخلو عن مطابقة ودلالة فلا بأس بالأخذ بها ومن هنا اشتهر مضمونها بينهم .
مفتاح [ 1159 ]
[ في ذكر اشتراط الدعوى بصيغة الجزم وعدمه ]
ثمّ أنّ المصنّف قد أتبع هذا المفتاح ب * ( مفتاح ) * بيّن فيه بعض شرائط الدعوى المسموعة لكنّها غير متّفق عليها فمنها * ( هل يشترط أن تكون الدعوى ) * الصادرة من المدّعي مؤدّاة * ( بصيغة ) * من القول تتضمّن * ( الجزم ) * ظاهرا * ( أم ) * لا يشترط بل * ( يسمع ) * دعوى * ( المظنون فيما يخفى ) * من الأمور * ( كالتهمة ) * ونحوها لأنّ كثيرا من الدعاوي ممّا لا يتأتّى فيها الجزم * ( قولان ) * أحدهما للمحقّق وهو الأوّل والآخر للشيخ نجيب الدين محمّد بن نما والمراد بالجزم هو ما يفهم من ظاهر الصيغة من أنّ الأصل فيها الجزم بحيث لا يقرنها بما يدلّ على الظنّ والتهمة ومشترط الجزم قد استدلّ بما يظهر من الفتوى والأخبار من أنّ الدعوى يلزمها أن يتعقّبها يمين المدّعي المردودة من المنكر عليه أو القضاء بالنكول وهما غير ممكنين مع عدم العلم بأصل الحقّ ، وأيضا أنّ المعهود من الدعوى هو القول الجازم ونحوه .
وعلى الثاني إن حلف المنكر ) * انتفى الحقّ عنه * ( أو قضينا بالنكول ) * عن
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 91
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٩١