لها أو أنّ ذلك له ابتداء وليس بإسقاط ، فعلى الأوّل لا رجوع له فيها وعلى الثاني فله الرجوع والأخبار خالية عن هذين الحكمين بالكليّة والأقوى أنّ له الرجوع في الموضعين ما لم يحكم عليه بالنكول في الأولى وما لم يبطل بيّنته في الثاني .
مفتاح [ 1158 ]
[ في ذكر عدم استحلاف المدعي مع البيّنة إلا في موارد ]
ثمّ أنّ المصنّف أتبع هذا المفتاح ب * ( مفتاح ) * بيّن فيه أنّ وظيفة المدّعي هي البيّنة لا غير كما أنّ وظيفة المنكر اليمين فمقتضاها أن * ( لا يستحلف المدّعي مع البيّنة ) * وهذا الحكم ثابت * ( بالإجماع ) * من علمائنا * ( والنصوص ) * المستفيضة * ( ولانتفاء التهمة عنها ) * لقطعها مع ذلك لعدالتها ووثاقتها .
* ( و ) * أمّا * ( الخبر المخالف لذلك ) * الدالّ على الأمر بإحلافه مع البيّنة وهو خبر سلمة بن كهيل وقد مرّ صدره في أحكام آداب القاضي حيث قال :
سمعت عليّا « عليه السلام » يقول لشريح انظر إلى أهل المعك والمطل وساق الحديث إلى أن قال وردّ اليمين على المدّعي مع بيّنة فإنّ ذلك أجلى للعمى وأثبت للقضاء ف * ( محمول على ما إذا اشتبه عليه صدق البيّنة ) * وحصل له الارتياب فيها واحتمل فيها محدث الوسائل الاستحباب مع قبول المدّعي لليمين واحتمل فيها كون الدعوى على الميّت والحمل على التقيّة لأنّه قول جماعة من العامّة .
ويؤيّد الاستحباب أنّ أكثر ما اشتمل عليه الحديث المذكور مستحبّ فعلا أو تركا مع ما يفهم من التعليل وأفعل التفضيل والذي يدلّ على نفي اليمين
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 85
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٨٥