تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
والمجنون والغائب لهم لسان يرتقب جوابه فهم باقون على حجّتهم واليمين حقّ للمدّعي فلا يتولاه غيره . ثمّ قال : لو حملت الرواية على استحباب تحليف المدّعي لأن وجوبه إن لم ينعقد الإجماع على خلافه أمكن للتساهل في دليل الاستحباب بخلاف الإيجاب فإنّه مع ما عرفت ما فيه لا يقاوم ما يدلّ على عدم اليمين على المدّعي مع بيّنته . نعم يمكن الاستدلال بخبر سلمة بن كهيل المتقدّم ذكره لمناسبة التعليل المشتمل عليه فيخصّ بهذه الأفراد وإن كان مطلقا لكنّه لا يخلو من بعد . نعم إنّ الدليل الدالّ على ثبوتها في الميّت ليس منحصرا فيما ذكروه من خبر عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه بل قد دلّ عليه خبر المروزي وقد مرّ ذكره في كتاب الرهن وفيه اشتراط اليمين مع البيّنة في الدعوى على الميّت صريحا . وكذلك صحيحة محمّد بن يحيى كما في الكافي والتهذيب والفقيه حيث قال : كتب محمّد بن الحسن يعني الصفّار إلى أبي محمّد « عليه السلام » : هل تقبل شهادة الوصيّ على الميّت مع شاهد آخر عدل ؟ فوقّع : نعم من بعد يمين . والعجب منهم رضوان اللَّه عليهم كيف غفلوا عن هذين الدليلين مع أنّهم بمرئي منهما ومسمع لكنّهما غير مذكورين في أحكام القضاء وهم يرجعون في هذا الاستدلال إلى من تقدّمهم لحسن الظنّ بهم فيقعون فيما يقعون فيه من الغفلة . وربّما عورضت هذه الأدلَّة بأخبار إقرار الوارث بدين على الميّت وقد قدّمنا كثيرا منها في الديون والإقرار وهي مشتملة على أنّ الوارثين إذا أقرّا
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 88 | الشيخ حسين آل عصفور / الميرزا محسن آل عصفور