تضمنه ) * وهو خبر عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه وقد مرّ ذكره باعتبار صدوره عن الشيخ « عليه السلام » حيث * ( أنّ ) * ه قال : خبّرني عن * ( الرجل يدّعي قبل الرجل الحقّ فلا تكون له بيّنة بماله ، قال : فيمين المدّعى عليه فإن حلف فلا حقّ له وإن لم يحلف فعليها المال ) * ألا ترى أنّه رتب ثبوت الحقّ عليه على عدم حلفه فلا يعتبر معه أمر آخر وهذه الرواية لم يذكروها في الاستدلال كما اعترف به ثاني الشهيدين في المسالك مع أنّها واضحة المسالك وهي من الروايات المتلقّاة بالقبول كما أشار إليه المصنّف في عبادته لأنها مستند الحكم بثبوت اليمين على المدّعي على الميّت إذا كان له بيّنة وسيأتي الكلام في باقيها فلا يلحقها الطعن بضعف إسنادها في الاصطلاح الجديد لاشتمال سندها على يس الضرير والعبيدي وهذا الذي أراده المصنّف عن العبارة .
وحيث أنّ القول الثاني قد استندوا فيه لأخبار لا تدل عليه إلَّا بتكلَّف أشار إليها بقوله * ( وأمّا ما في الحسن ) * وهو حسن هشام بن سالم عن الصادق « عليه السلام » قال : * ( ترد اليمين على المدّعي ) * وهو عالم لشموله للرّد من الحاكم ومن المنكر * ( وفي آخر ) * وهو خبر عبيد بن زرارة عن الصادق « عليه السلام » وقد تقدّم متنه وفيه في الرجل يدّعى عليه الحقّ ولا بيّنة للمدّعي قال : * ( يستحلف أو يردّ اليمين على صاحب الحقّ فإن لم يفعل فلا حقّ له فلا دلالة لهما على ) * القول * ( الثاني ) * كما زعموا أمّا الحسن فلعمومه وظهوره في أنّ الرّد في الابتداء من المدّعى عليه كما تضمّنته الأخبار الأخر .
وأمّا الثاني وهو خبر عبيد بن زرارة فلأنّ ظاهره كون الراد هو المنكر فلا يدلّ على المدّعى فيكون الحكم فيها كالسابقة وهي الحسنة لحملها على
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 83
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٨٣