ابتداء الأمر بدون النكول ووجه ظهور كون الرادّ هو المنكر فيها أنّ ضمير يستحلف المستتر يعود إلى المنكر وهو المدّعى عليه الحقّ المذكور سابقا والضمير المستتر في الفعل وهو قوله * ( أو يردّ ) * يرجع إلى أقرب مذكور قبله وهو الضمير في يستحلف فيكون دالا على كون المنكر هو الرادّ ودعوى الشيخ الإجماع في الخلاف من غريب الاحتجاج مع مخالفته للحكم في النهاية وقد سبقه هؤلاء المشايخ أيضا كالصدوقين وشيخه المفيد والحلبي وسلَّار فلو عكس الدعوى كان أولى لأنّ هؤلاء المذكورين هم عمدة الطائفة في تلك الأوقات .
فاتضح لك من هذا التقرير أنّ الخبرين المذكورين مسلوبا الدلالة مع ضعف سند الثاني لاشتماله على القاسم بن سليمان حيث لم ينصّ الأصحاب عليه بتوثيق ولا غيره * ( ولا ريب أنّ الرّد أولى وأحوط ) * لأنّه قاطع للاجتراء على الأموال والفروج على الوجه المحتمل دون اليقين مع أنّه غير مضرّ إلَّا مع امتناعه فيشكل الأمر ويبقى الحكم معطَّلا والدعوى غير منقطعة ولا يلزم المتحاكمان الأخذ بما هو أولى وأحوط إلَّا على جهة الاستحباب * ( وعلى ) * القول * ( الأوّل فلو بذل المنكر يمينه بعد ) * الحكم عليه * ( النكول لم يلتفت إليه ) * لأنّ حقّه من اليمين قد سقط .
* ( و ) * كذلك ردّه لكن * ( لو ردّها ثمّ بذلها قبل إحلاف المدّعي ففي قبولها منه ) * خلاف وفيه * ( قولان مبنيّان على أنّ الردّ ) * من المنكر * ( تفويض أو إسقاط ) * لحقّه فعلي الأوّل يجب قبولها منه وعلى الثاني فلا قبول لأنّ حقّه سقط بامتناعه الأوّل * ( ولو كان له ) * يعني المدّعي * ( بيّنة ) * تقوم بها الحجّة * ( فأعرض عنها والتمس يمين المنكر ففي جواز رجوعه ) * إلى بيّنة قبل حلف المنكر * ( قولان ) * أيضا مبنيّان على أنّ الإعراض عنها هل هو إسقاط
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 84
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٨٤