تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
عنه صحيح محمّد بن مسلم قال : سألت الباقر « عليه السلام » عن الرجل يقيم البيّنة على حقّه هل عليه أن يستحلف ؟ قال : لا ، وصحيحة البقباق عن الصادق « عليه السلام » مثل ذلك . ومثله مرسلة كما في الكافي وفي مرسل أبان عن البقباق أيضا عن الصادق « عليه السلام » قال : إذا أقام الرجل البيّنة على حقّه فليس عليه يمين ، فإن لم يقم البيّنة فردّ الذي ادّعى عليه اليمين ، فإن أبى أن يحلف فلا حقّ له . وهذه الأخبار هي الموجبة لارتكاب التأويل في خبر سلمة بن كهيل ، فتكون هذه القاعدة هي الثابتة * ( إلَّا أن تكون الشهادة على ميّت ) * بأن يدّعي عليه بعد الموت بدين أو مطلقا كما هو مذهب الأكثر ويقيم المدّعي البيّنة بذلك * ( فيستحلف ) * مع بيّنته * ( على بقاء الحقّ في ذمّته استظهارا ) * لا إثباتا * ( بلا خلاف ) * بين الأصحاب فيما أعلم من مؤلَّفاتهم وفتاويهم وإن توقّف في ذلك الأردبيلي في شرح الإرشاد حاملا له على الاستحباب لضعفه كما سيجيء وكذلك جدّي لأبي في رسالته التي ألَّفها في المسألة وهو مختار والدي أيضا في رسالته التي ألَّفها في هذه المسألة . واستندوا في ذلك بعد الإجماع * ( للخبر المتلقى بالقبول و ) * هو الذي قد مرّ الكلام فيه عن قريب وبيّنا موضع القبول منه وهو إثبات اليمين مع البيّنة إذا كان الدعوى على ميّت لأنّه قال * ( فيه ) * قلت للشيخ « عليه السلام » : فإن كان المطلوب بالحقّ قد مات فأقيمت عليه البيّنة فعلى المدّعي اليمين باللَّه الذي لا إله إلَّا هو لقد مات فلان وإنّ حقّه لعليه ، فإن حلف وإلَّا فلا حقّ له * ( لأنّا لا ندري لعلَّه أوفاه ) * بيّنة لا نعلم موضعها أو بغير بيّنة قبل الموت فمن ثمّ صارت عليه اليمين مع البيّنة قال * ( فإن ادّعى ولا بيّنة له فلا حقّ له لأنّ المدّعى عليه ليس بحيّ ولو كان حيّا لألزم اليمين أو الحقّ أو يردّ اليمين
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 86 | الشيخ حسين آل عصفور / الميرزا محسن آل عصفور