« عليهما السلام » في الرجل يدّعي ولا بيّنة له قال : يستحلفه فإن ردّ اليمين على صاحب الحقّ ولم يحلف فلا حقّ له .
وصحيحة هشام بن سالم وابن الحكم عن أبي عبد اللَّه « عليه السلام » قال :
ترد اليمين على المدّعي .
وخبر عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه المتلقى بالقبول عندهم قال : قلت للشيخ « عليه السلام » : أخبرني عن الرجل يدّعي على الرجل الحقّ فلم تكن له بيّنة بماله ، قال : فيمين المدّعى عليه فإن حلف فلا حقّ له وإن ردّ اليمين على المدّعي فلا حقّ له وإن حلف فعليه .
وخبر عبيد بين زرارة المتقدّم وخبر يونس وقد مرّا أيضا ومرسلة أبان وصحيحة جميل عن الصادق « عليه السلام » قال : إذا أقام المدّعي البيّنة فليس عليه يمين وإن لم يقم البيّنة فردّ الذي ادّعى عليه اليمين فأبى فلا حقّ له .
وبالجملة فالأخبار بهذا بالغة حدّ التواتر المعنوي بل اللفظي وقد أجمعت الإماميّة على مضمونها واطَّرادها * ( إلَّا في مواضع ك ) * - دعوى * ( التهمة ) * على تقدير قبولها وسماعها فإنّه لا ردّ له هنا لأنّ الحلف لا يكون إلَّا على العلم والجزم و * ( كما إذا ادّعى الوصي ) * على اليتيم * ( مالا لليتيم على آخر ) * فإنّه لا يرد عليه لأنّ الحقّ لليتيم ولا يثبت حق الغير فيمينه إلا أن يكون الوصيّ هو الذي ديّنه على آخر فيعود الدعوى بفعله فيجب عليه هنا الحلف ويقع الرّد .
* ( و ) * كذا * ( لو ادّعى على الوارث أنّ الميّت أوصى للفقراء بالخمس أو الزكاة أو الحجّ ونحو ذلك ممّا لا مستحقّ له بخصوصه ) * فإن اليمين هنا لا ترد من المنكر علي المدّعي لأنّه لا حقّ للوصي هنا ، بل الحقّ لمطلق الفقراء من السادة أو للفقراء العوام أو لعامل الحجّ وليس بمتعين ، وهذه المواضع غير
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 79
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٧٩