تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
قلت : وإن كانت له عليه بيّنة عادلة قال : نعم * ( وإن أقام بعد ما استحلفه باللَّه خمسين قسامة ما كان له حقّ وكانت اليمين قد أبطلت كلَّما ادّعى قبله ممّا قد استحلفه عليه ) * ويؤيّده الأخبار المتقدّم ذكرها * ( ولأنّ اليمين ) * وظيفة من الشارع و * ( حجّة المنكر ) * وقد أتى بها * ( كما أنّ البيّنة حجّة المدّعي ) * ووظيفته كما في الأخبار المتقدّمة المقسّمة * ( وكما لا تسمع يمين بعد قيام حجّة المدّعي ) * وهو البيّنة * ( كذلك لا تسمع حجّة المدّعي ) * أعني البيّنة * ( بعد حجّته ) * التي هي اليمين بل عند قيام إحداهما تبطل الأخرى . * ( أمّا لو أكذب الحالف نفسه ) * واعترف بأنّ يمينه فاجرة انتقض ما أبين من اليمين وكان كما لو أقرّ ابتداء و * ( جاز مطالبته ) * من المدّعي * ( وحلّ مقاصته ) * باطنا كما تضمّنه خبر مسمع بن عبد الملك المرويّ في الكافي والتهذيب عن أبي عبد اللَّه « عليه السلام » وقد أشرنا إليه فيما سبق وهذه صورته قال : قلت لأبي عبد اللَّه « عليه السلام » : إنّي كنت استودعت رجلا مالا فجحدنيه وحلف لي عليه ثمّ أنّه جاءني بعد ذلك بسنتين بالمال الذي أودعته إيّاه فقال : هذا مالك فخذه وهذه أربعة آلاف درهم ربحتها منه لك مع مالك واجعلني في حلّ ، فأخذت منه المال وأبيت أن آخذ الربح منه ودفعت المال الذي كنت استودعته وأبيت أخذه حتّى أستطلع رأيك فما ترى ؟ فقال : خذ نصف الربح وأعطه النصف وحلله فإنّ هذا رجل تائب واللَّه يحبّ التوابين وحيث قد ثبت أنّ للمنكر ردّ اليمين على المدّعي حيث أنّه يخيّر بين حلفه * ( و ) * بين ردّه ف‍ * ( إن ) * كان قد * ( ردّ اليمين على المدّعي لزمه الحلف ) * وهو من المواضع التي يحلف فيها المدّعي وإن كان خلاف القاعدة الممهّدة في الدعوى * ( للنصوص ) * المستفيضة بذلك . وقد سمعت كثيرا كما منها كصحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما