تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
ناقلة له شيئا * ( كما يستفاد من الأخبار ) * الواردة في المسألة وكلَّها مشعرة بذلك وإن منعت المدّعي من مطالبته له ومن قصاصه له حتّى لو ظفر المدّعي بعد ذلك بمال الغريم لم يحلّ له المقاصة ولو عاود المطالبة أثم ولم تسمع دعواه ففائدة اليمين انقطاع الخصومة في الحال لا غير لا براءة الذمّة من الحقّ في نفس الأمر . وأمّا المدّعي فإن لم تكن له بيّنة بقي حقّه في ذمّته إلى يوم القيامة ولم يكن له أن يطالبه به . * ( وفي ) * الخبر * ( النبوي ) * من تلك كما رواه الفريقان عنه « صلَّى اللَّه عليه وآله » ) * إنّما أقضي بينكم بالبيّنات والإيمان وبعضكم ألحن بحجّته من بعض ) * والمراد أنّه أعرف بالحجّية والحكومة وإن كان المغلوب محقّا ، ثمّ قال : * ( وأيّما رجل قطعت له من مال أخيه شيئا فإنّما قطعت له قطعة من النار ) * وهذا اللفظ موجود في صحيحة هشام بن الحكم على ما في الكافي والتهذيب عن الصادق « عليه السلام » قال : قال رسول اللَّه « صلَّى اللَّه عليه وآله » : أنا أقضي بينكم بالبيّنات والإيمان إلى آخر ما ذكره هنا ورواه الصدوق في المعاني بطريق ضعيف . وفي تفسير العسكري عن أمير المؤمنين « عليه السلام » قال : كان رسول اللَّه « صلَّى اللَّه عليه وآله » يحكم بين الناس بالبيّنات والإيمان في الدعاوي فكثرت المطالبات والمظالم فقال : « أيّها الناس إنّما أنا بشر وأنتم تختصمون إليّ ولعلّ بعضكم ألحن بحجّته من بعض وإنّما أقضي على نحو ما أسمع منه ، فمن قضيت له من حقّ أخيه بشيء فلا يأخذنّه فإنّما اقطع له قطعة من النار » . وفي هذه الأخبار ردّ على بعض العامّة حيث حكم بحلّ ما يؤخذ على يد القضاة وإن كان مخالفا للواقع حتّى في الفروج وما جرى مجراها مع أنّهم