تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
يدفع المال إلى الذي أقام البيّنة إلَّا بكفلاء . وفي خبر محمّد بن مسلم عن الباقر « عليه السلام » نحوه وزاد إذا لم يكن مليّا ، أمّا ما جاء في خبر أبي البختري كما في قرب الأسناد عن جعفر عن أبيه « عليه السلام » قال : لا يقضى على غائب فيحتمل وجوها « أحدها » أنّه لا ينفد عليه كمال القضاء بل يكون على حجّته إذا قدم ولا بدّ من الكفيل أو على الغائب عن المجلس مع حضوره في البلد أو على التقيّة وظاهر هذه الأخبار أن الكفلاء إنّما يحتاج إليهم مع عدم الملاءة * ( هذا في حقوق الناس كالديون والعقود ) * والمياريث ونحوها ولو كانت أعيانا . * ( وأمّا حقوق اللَّه عز وجل كالزنا واللواط فلا يجوز ) * الحكم علي الغائب فيها * ( مطلقا لأنّها ) * مبنيّة * ( على التخفيف ) * كما تقدّم ومن ثمّ درئت الحدود بالشبهات * ( ولو اشتمل على الحقين فلكل ) * واحد * ( حكمه ) * فيقضى عليه في حقّ الآدميين دون حقّ اللَّه تعالى ، وذلك كالسرقة فإنّه لا إشكال في ثبوت حقّ الآدمي وهو المال ، وأمّا القطع فهو حدّ اللَّه تعالى وقد تردّد فيه المحقّق من حيث أنّه حقّ اللَّه فينبغي أن لا يثبت ومن أنّهما معلولا علَّة واحدة فلا يثبت أحدهما بدون الآخر . وما حكم به المصنّف هنا هو حكم باقي الأصحاب حيث قطعوا بالفرق وانتفاء القطع نظرا إلى وجود المانع في أحدهما دون الآخر وتخلَّف أحد المعلولين لمانع واقع كثيرا ، ومنه في هذا المثال ما لو أقرّ بالسرقة مرّة فإنّه يثبت عليه المال دون القطع ولو كان المقرّ محجورا عليه في المال ثبت الحكم في القطع دون المال فليكن هنا كذلك والأصل في هذه القاعدة أنّ هذه ليست عللا حقيقيّة وإنّما هي معرّفات للأحكام . ولو كان صاحب الحقّ غائبا فطالب الوكيل فادّعى الغريم التسليم إلى