تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
يظهر من المحقّق في الشرائع لأنّه جعل هذين القولين في مقابلة القرعة ولم يذكر المصنّف سوى الاقتراع لأنّ دليله على ذلك عموم أخبار القرعة بخلاف القولين الأخيرين فإنّهما لا مستند لهما في الأخبار سوى ما قيل من أنّ الغرض تقديم من يقدم من المدّعيين من غير ترجيح من قبل الحاكم ولا ميل إلى أحدهم وهو يحصل بذلك ثمّ على التقديرين هل يفتقر مع كتبه اسم المدّعي إلى ذكر خصمه قيل : نعم . فعلى هذا لو كان له خصمان افتقر إلى رقعتين يكتب في واحدة اسم ذلك المدّعي مع أحد خصميه وفي الأخرى اسمه مع الآخر ، وفائدته تقديم السابق من الخصمين كما يقدّم السابق من المدعيين والمشهور الاقتصار على اسم المدّعي لأنّه المستحقّ للتقديم فإذا ظهر اسم واحد وليس له إلَّا غريم واحد تعيّن وإن كان له أكثر تخيّر في تقديم من شاء منهم فإذا تمّت دعواه أخّر الباقون إلى دور آخر وهكذا . والمقدّم بالسبق أو بالقرعة إنّما يقدّم في دعوى واحدة ثمّ ينصرف إلى أن يحضر في مجلس آخر أو ينتظر فراغ القاضي من سماع دعوى الحاضرين فحينئذ يسمع دعواه ولا فرق بين أن تكون الدعوى الثانية والثالثة على الذي ادّعى عليه الدعوى الأولى أو على غيره وكلّ هذا الإقراع إنّما يلتزم على كلّ حال * ( إلَّا أن يتضرر بعضهم بالتأخير فيقدّم ) * ذو الضرر * ( دفعا للضرر ) * إذ لا ضرر ولا ضرار في الدين كما في المستفيض النبوي : « وما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ » وعند الاشتراك في الضرر يقدّم الأشدّ ضررا . * ( و ) * مع المساواة يرجع إلى القرعة هذا كلَّه قبل أن يبتدروا إلى الدعوى لكنّهم قد جاؤوا جميعا ف‍ * ( لو ابتدر أحدهما بالدعوى فهو أولى ) * بسماع