يحسّ منه بالتردد فيحرّضه على الإقامة وفي ذلك كلَّه فتح أبواب المنازعة فيكون خلاف الحكمة الباعثة .
* ( و ) * ممّا * ( يكره ) * له في المشهور * ( أن يضيف أحد الخصمين من دون صاحبه للنصّ ) * المتقدّم وهو ما رواه السكوني وفيه أنّ رسول الله « صلَّى الله عليه وآله » نهى أن يضاف الخصم إلَّا ومعه خصمه ولما فيه من ترجيحه على الآخر المنهي عنه .
* ( و ) * كذا يكره له * ( أن يحضر ضيافة المخصوم ) * تنزيها لنفسه عن الحياء وعدم المساواة * ( ويستحبّ له ترغيبهما في الصلح ) * سيّما إذا جهلت البيّنة وجهل حالها في العدالة واحتاجوا إلى التفتيش عن حالها المؤدّي إلى عدم الستر عليها .
وفي خبر سلمة بن كهيل المتقدّم : واعلم أنّ الصلح جائز بين المسلمين إلَّا صلحا حرّم حلالا أو أحلّ حراما ففي تفسير العسكري عن آبائه عن أمير المؤمنين « عليه السلام » قال : كان رسول الله « صلَّى الله عليه وآله » : إذا تخاصم إليه رجلان قال للمدّعي : ألك حجّة ؟ فإن أقام بيّنة ترضاها ويعرفها أنفد الحكم على المدّعى عليه وساق الحديث إلى أن قال : فإن جرحهما يعني الشاهدين وطعن عليهما أصلح بين الخصم وخصمه وقطع الخصومة بينهما .
وفي مرسل الفقيه قال : قال رسول الله « صلَّى الله عليه وآله » البيّنة على المدّعي ، واليمين على المدّعى عليه والصلح جائز بين المسلمين إلَّا صلحا أحلّ حراما أو حرّم حلالا * ( فإن أبيا ) * عن الصلح بعد الترغيب فيه ولم يختار * ( إلَّا النزاع و ) * المحاكمة لم يلجأهما إليه ، فإن * ( كان الحكم واضحا ) * عنده * ( لزم القضاء ) * بما اتّضح عنده ما لم يكن مخالفا لما علم من السنّة والكتاب فيطلب عليه ما يلزم المدّعي وما يلزم المنكر من اليمين أو ردّها على المدّعي
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 58
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٥٨