تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
يحسّ منه بالتردد فيحرّضه على الإقامة وفي ذلك كلَّه فتح أبواب المنازعة فيكون خلاف الحكمة الباعثة . * ( و ) * ممّا * ( يكره ) * له في المشهور * ( أن يضيف أحد الخصمين من دون صاحبه للنصّ ) * المتقدّم وهو ما رواه السكوني وفيه أنّ رسول الله « صلَّى الله عليه وآله » نهى أن يضاف الخصم إلَّا ومعه خصمه ولما فيه من ترجيحه على الآخر المنهي عنه . * ( و ) * كذا يكره له * ( أن يحضر ضيافة المخصوم ) * تنزيها لنفسه عن الحياء وعدم المساواة * ( ويستحبّ له ترغيبهما في الصلح ) * سيّما إذا جهلت البيّنة وجهل حالها في العدالة واحتاجوا إلى التفتيش عن حالها المؤدّي إلى عدم الستر عليها . وفي خبر سلمة بن كهيل المتقدّم : واعلم أنّ الصلح جائز بين المسلمين إلَّا صلحا حرّم حلالا أو أحلّ حراما ففي تفسير العسكري عن آبائه عن أمير المؤمنين « عليه السلام » قال : كان رسول الله « صلَّى الله عليه وآله » : إذا تخاصم إليه رجلان قال للمدّعي : ألك حجّة ؟ فإن أقام بيّنة ترضاها ويعرفها أنفد الحكم على المدّعى عليه وساق الحديث إلى أن قال : فإن جرحهما يعني الشاهدين وطعن عليهما أصلح بين الخصم وخصمه وقطع الخصومة بينهما . وفي مرسل الفقيه قال : قال رسول الله « صلَّى الله عليه وآله » البيّنة على المدّعي ، واليمين على المدّعى عليه والصلح جائز بين المسلمين إلَّا صلحا أحلّ حراما أو حرّم حلالا * ( فإن أبيا ) * عن الصلح بعد الترغيب فيه ولم يختار * ( إلَّا النزاع و ) * المحاكمة لم يلجأهما إليه ، فإن * ( كان الحكم واضحا ) * عنده * ( لزم القضاء ) * بما اتّضح عنده ما لم يكن مخالفا لما علم من السنّة والكتاب فيطلب عليه ما يلزم المدّعي وما يلزم المنكر من اليمين أو ردّها على المدّعي